مطلق العنزي
الأسبوع كان حافلاً..تناقلت المجالس والمنتديات موضوعات مسلسل «طاش» كأحد الموضوعات المكثفة الحضور والجدال في ليالي الشهر الكريم.ولكن نجم الأسبوع الماضي لم يكن ناصر القصبي ولا عبدالله السدحان، بل كان النجم بجدارة هو سمو الأمير فهد بن بدر، أمير منطقة الجوف، حيث حذر مدير مصلحة المياه ومدير فرع شركة الكهرباء في الجوف بأنه، إذا تكرر انقطاع المياه أو الكهرباء عن منازل المواطنين، فسوف يقطع الماء والكهرباء عن منزليهما كي يذوقا المعاناة التي يتكبدها المواطنون والخسائر التي تلحق بهم وبأسرهم حينما تنقطع المياه أو الكهرباء.وفي هذه الفكرة إبداع إداري وعدالة وأيضاً حث على أداء الأمانة والحفاظ على مصالح الناس وحياتهم والإخلاص في المسئوليات.وعاش المواطنون أحلام يقظة وردية، بأن هذه الفكرة ستنفذ وتعمم في أنحاء المملكة وتطبق على كل الإدارات الخدمية، مع بعض التعديلات حسب الإدارة ونوع الخدمة. فلا يمكن مثلاً صدم سيارة مدير المرور في حالة تكرار حوادث مرورية إلى مستوى الظاهرة، وتبديل العقوبة بأن يحضر من منزله إلى مكتبه سيراً على الأقدام لمدة أسبوعين مثلاً. ولا يمكن سرقة منزل مدير الشرطة إذا ما تصاعدت ظاهرة السرقات، وإنما سن عقوبات بتأخير ترقيات أو منافع لمدد ملائمة.ولو ألزم أمناء المدن رؤساء البلديات على ركوب سياراتهم الخاصة، أقول «الخاصة» وليست سيارة الدولة، وأجبروا على المرور، في شوارع محددة في المدن التي يشرفون عليها. «وعد»، في غضون شهر واحد، سوف يصلحون كل الشوارع، وسوف تختفي الرقع وكل المنغصات وتصبح مدننا من أجمل مدن الأرض. ويعيش المواطنون في تبات ونبات وينجبون المزيد من الأبناء والبنات.ومنذ بداية الأسبوع بدأت أحاديث حول مسألة التطعيم في المدارس، بعد أن حددت وزارة التربية بدء التطعيم في الأسبوع الثاني من بدء الدراسة لتطعيم الصف الأول الابتدائي. وفي رأيي فإن التوقيت غير ملائم لأن المدرسة سترتبط في ذهن الطفل، طوال عمره، بإبرة أو وخزة التطعيم. وهذا لا يساعد جهود الوزارة وترتيباتها لترغيب التلاميذ الجدد و«تطبيعهم» مع المدرسة والدراسة.الطفل لم يهدأ روعه بعد من المدرسة والعالم الجديد، و«الغرباء» الذين يحيطون به، ثم ينقضون عليه بإبرهم ومشارحهم لتطعيمه. سوف تسجل شريحة المخيخ هذا الموقف في كل الكهربيات العصبية من المهد إلى اللحد.وكان يمكن للوزارة أن تفكر بطريقة أخرى أو على الأقل أن تنفذ حملة التطعيم في الأسبوع الثالث أو الرابع إذا كان ذلك ممكناً صحياً.وترهاك مناديل الرياح..امسح جبينك من بقايا رطوبة..إذ قيصوم الحماد، ورمال النفوذ.. حكايات السهد.وإذ وهج شموس الهاجرات.. وظمأ الخباري.. سجل التواريخ..malanzi@alyaum.com