أنيسة السماعيل

أنيسة السماعيل

منطوق يردده الرجال باللا شعور لتلك «الكائنات « التي تشاركه إنسانيته فنحن لن نبرح هوامش النظرية وسوف تلازمنا التبعية – فحب التملك الغريزي والهيمنة السلطوية عند الرجال لم ولن تسمح لنا بالولوج من هذا الباب فهو اللجام الذي يكبح جماح المهرة العزيزة التي هي «المرأة» ولكي يصبح الرجل هو الفارس المغوار الذي لا يشق له غبار يتناسون قوله تعالى في محكم آياته  « يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا».. «سورة النساء آية 1». فجعلوا العادات والتقاليد تنظر لنا بمنظار جانبي يكمل رتوش الصورة فهم يعترفون بأننا نشكل غصنا من أغصان النبتة ولكننا لا نتصل بالجذور « حسب العرف السائد « من هذا المفهوم يمكن بترها والاستغناء عنها إلا إذا أرادوها للظل عندما تحرق وجوههم لفحة شمس الظهيرة فتضيق أنفاسهم ويحتاجون للأكسجين في ظلمة الليالي «فيستخدمونها» كأداة لبقائهم دون انقراض.من هنا أصبحت في النظريات التطبيقية بلا كيان أو إحساس أو شعور ينفعل ويتفاعل مع العطاء المثمر. فستظل تلك الأداة التي يشكلها الرجل حسب تصوره العقلي لاحتياجاته الزمنية وينمي تلك الأشكال حسب متطلباته الفكرية لمواجهة عصره طالما هي خاضعة ومستسلمة لتلك القنوات التي صممت لها ولا تحيد عنها مثل القطار يقف عند أي محطة خصصت لوقوفه.فما بالكم يا معشر الرجال تحددون لنا متي ننجب وكيف نرضع وماذا نلبس وأين تعمل؟ فهل بقي لنا شيء من الأطروحات للمناقشة؟! فحتى فكرنا حصرتموه في البحث عن إجابات لتلك الاستفسارات. وأشعرتمونا بأنكم العقل المهيمن من أجل إسعادنا.وتناسيتم أنكم تمارسون عملية إجهاض لإبداعاتنا ومشاركاتنا وأعطيتم لأنفسكم حقا نحن أحق به. وما كرس هذا المفهوم إلا قناعة بنات حواء بما وصلن إليه دون مناقشة لهذا المبـدأ من الرجال. وسرن على السكك المرسومة لهن بدون امتعاض. وإن بدر منهن شيء فلا يتعدى تشكيلا للحروف التي كتبت لهن. ولو تمعنا في كل المحاولات الاجتهادية فسنجدها تشخص ولا تعالج.فالمرأة اليوم تحتاج أول ما تحتاج إلى القناعة بأحقيتها في المعاملة ككيان إنساني قادر على تحمل المسئوليات وهذا لن يتأتى بتحجيم وظيفتها وحرمانها من حقها في أن تعامل كإنسانة لها كيان وفكر حددهما الخالق في محكم آياته في قوله تعالى  «ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألـوا الله من فضله إن الله بكل شيء عليم» «سورة النساء آية 31». وسيأتي ذلك بتضافر الجهود في الطرح الجاد لقضايا المرأة والابتعاد عن التهميش غير الموضوعي.  فعلينا أن نعطى المرأة دورها الطليعي في المحاور الأساسية للقضية وان تبادل شريكها في الإنسانية والكرامة حق الوجود والحياة خاصة أن ديننا الإسلامي وضع الإطار المحترم والحدود التي تحكم كل الأمور.  anisa@alismael.com