محمد ماهر - القدس المحتلة

مقتل قائد بحماس في غارات إسرائيلية على غزة

استشهد قائد في «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وأصيب ثمانية من أفـــراد الأمـــن والحماية ومدنيان؛ أحدهما طفل والثاني مسن، في حصيلة جديدة لسلسلة الغارات التي نفذتها طائرات الاحتلال الاسرائيلي واستهدفت أرجاء متفرقة من قطاع غزة في وقت متأخر من مساء الجمعة. وأكدت «كتائب القسام»، في بيانٍ لها امس استشهاد القائد القسامي عيسى عبد الهادي البطران «أبو بلال» (40عامًا) من مخيم البريج وسط قطاع غزة، فجر السبت، في قصف غادر من الطائرات الحربية الاسرائيلية استهدفه في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وقالت إن الشهيد التحق بزوجته وأولاده الخمسة الذين استشهدوا في قصف اسرائيلي استهدف منزلهم خلال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، مشددة على أن شهادته المباركة جاءت لتختتم مشوارًا جهاديًّا مشرفًا قضاه في عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ ومقارعة لقوات الاحتلال. وأكدت أن هذه الحماقة الجديدة لن تمر مرور الكرام، وقالت مصادر في «كتائب القسام» إن البطران تعرض لما لا يقل عن خمس محاولات اغتيال نجا منها سابقًا إحداها عندما تعرض منزله خلال الحرب على غزة لقصف بتاريخ (16-1-2009)؛ ما أدى إلى استشهاد زوجته منال (35 عامًا) وخمسة من أطفاله؛ هم: إسلام (14 عامًا)، والتوأمتان إحسان وإيمان (11 عامًا)، وبلال (8 سنوات)، وعز الدين (5 سنوات). وكانت قوات الاحتلال صعدت من عدوانها مساء الجمعة على قطاع غزة، ونفذت أربع غارات على غزة والمحافظة الوسطى وأنفاق رفح. وأكد مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الدكتور معاوية حسنين، أن الطواقم الطبية والأمنية أخلت ثمانية جرحى من قوى الأمن بعدما قصفت طائرات الاحتلال أحد المقار غرب المدينة، وفي وقت لاحق نقلت طفلاً ومسنًّا من منطقة سكنية مجاورة، وشدد على جاهزية الطواقم الطبية للتعامل مع أي تطورات في ظل تصعيد الاحتلال والتحليق المكثف للطائرات في مختلف أرجاء القطاع. وفي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة اصيب امس ثلاثة مواطنين في تجدد للقصف المدفعي الإسرائيلي.وقالت مصادر فلسطينية إن المدفعية الإسرائيلية قصفت الأراضي الزراعية ومنشآت المواطنين في تلك المنطقة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين أحدهم من عائلة سعد الله في العشرين من عمره .وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر امس غارات على مناطق متفرقة من القطاع، وخاصة منطقة مخيم النصيرات وسط القطاع، مهبط الطيران في منطقة أنصار غرب مدينة غزة، ومنطقة الأنفاق في رفح، كما أحدث القصف دمارا في ممتلكات المواطنين وتسبب بحالة من الخوف والهلع بين صفوفهم.وقال إسماعيل رضوان القيادي في حركة «حماس»: «إن الغارات الجوية التي استهدفت قطاع غزة هي أولى ثمار قرار لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بعودة المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل». وطالب رضوان القيادات العربية بالتحول لدعم صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والقدس المحتلة، مشددا «أن المفاوضات لن تؤدي إلا إلى مزيد من تهويد القدس وزيادة الجرائم الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني مؤكدا «ما حدث ليلة السبت أكبر دليل على ذلك». من جهته اعرب النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عن ادانته للقصف الاسرائيلي على قطاع غزة والذي خلف شهيدا وثلاثة عشر جريحا بما في ذلك ارتكاب مجزرة جديدة في بيت حانون الصامدة.وقال البرغوثي ان «حكومة نتنياهو تنفذ ابشع جريمة ضد شعبنا المحاصر في القطاع وان قصفها واستهداف المدنيين في اكثر المناطق كثافة سكانية هو تأكيد آخر على انها تحاول استخدام المفاوضات غطاء لجرائمها وان ذلك يتوافق مع نهج التطهير العرقي في القدس واستفحال الاستيطان في الضفة الغربية». وأصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، أربعة فلسطينيين، بينهم صحفيون، خلال قمعها مسيرة بيت أمر المناهضة للجدار والاستيطان.وأفاد الناطق الإعلامي باسم مشروع التضامن الفلسطيني في بلدة بيت أمر شمال الخليل محمد عياد عوض بأن قوات الاحتلال المعززة بقوات ما يسمى «حرس الحدود» وبمشاركة المستوطنين، قمعت المشاركين بالمسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان على أراضي البلدة، التي شارك فيها متضامنون أجانب وفلسطينيون ونساء وأطفال، ومزارعو البلدة للتنديد بمصادرة نحو 16 دونما من أراضي البلدة المحاذية لمستوطنة «كرمي تسور» وتعود ملكيتها لعائلة حسين ومحسن عوض.وأضاف عوض أن قوات الاحتلال أعلنت المنطقة «منطقة عسكرية مغلقة» أمام الفلسطينيين، واعتدت على المشاركين بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، واستهدفت بشكل مباشر أقدام المشاركين، وأصابت كلا من المصور الصحفي في وكالة «بال ميديا» عامر عابدين، وعضو اللجنة الوطنية في البلدة احمد خليل أبو هاشم، وهبة محمد عبدالحميد أبو ماريا، واعتدت بالضرب على المصور الصحفي عبدالحفيظ الهشلمون.وذكر أن جنود الاحتلال حاولوا اعتقال الفتى محمد احمد خليل أبو هاشم (14 عاما)، وألقوا قنابل الغاز تجاه منازل المواطنين المحاذية للمستوطنة.الى ذلك شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها التعسفية على حاجز عناب بين مدينتي نابلس وطولكرم في الضفة الغربية.