عيسى الجوكم

صانعو القرار في النصر ..!!

** دخان كثيف يحيط بسماء النصر مع موجة التغيير الجديدة التي اتخذها صناع القرار في الكيان الأصفر .. فهم وبصريح العبارة كمن يضع اصبعه في عينه ..!!** لقد قرروا مسح كل ما هو قديم ظنا منهم أن منهجهم الجديد لا يتناسب مع أطروحات الماضي .. وهذه الصورة ظاهرها جميل وباطنها قبيح ..!!** لقد دفع النصراويون الجدد كرة مشاكلهم المتدحرجة إلى الأمام .. أو لنقل تجاه مستقبل مجهول وغامض .. فالموضة الجديدة لهم تذكرنا بما يسمى تصفية الحرس القديم ..!!** لقد وضع صانعو القرار النصراوي أنفسهم أمام عاصفة من الاحتجاج المبطن الذي ستظهر آثاره مع أول نكسة لفريقهم الكروي .. فالتصنيف ما بين الجديد والقديم على كافة الأصعدة من شرفيين وإداريين وإعلاميين وحتى محبين .. يضع الحطب في النار لتشتعل خلافاتهم وتصل للدخان الأسود ..!!** لقد بالغ النصراويون الجدد في نهجهم الذي ضل الطريق .. وفتح الباب على مصراعيه لخلق مسافة تباعد بين أجيال النصر يقذف كل منهم الآخر .. !!** كنت ومازلت أعتقد أن أزمة النصر في داره .. وكتبت ذلك مرارا .. واليوم بعد القرار المبطن الذي اتخذه صناع القرار في فارس نجد .. أجد قلمي على قناعة تامة .. بأن داء النصر من صنع رجاله ..!!** لم أكن أتصور في زحمة المشاكل النصراوية حتى وهي تصل الذروة أن يتجرأ أحد منهم لعملية التصنيف ما بين قديم وجديد .. وهدفه الأول ان لم يخب ظني من هذا الإجراء هو رفض الرأي الآخر ..!! ** إزاء هذه المعضلة كنا نتوقع أن يكون هناك صوت شرفي كبير يعيد اللحمة من جديد لأبناء ومحبي هذا النادي .. ولكننا نتفاجأ من جديد .. ان الشرفيين أنفسهم منقسمون لخطين مستقيمين لا يمكن أن يلتقيا ..!!** كوادر نصراوية كثيرة مبعدة عن أداء دورها ولو بالمشورة .. يوسف خميس وعلى كميخ وغيرهما من الأفذاذ القادرين على دعم الفريق الكروي ولو بالرأي .. لكن مثل هذه النماذج مغيبة في نصرها .. ومن له الحضور والسطوة والمشورة والرأي أشخاص أشك أنهم “فاهمين كرة” ..!!** حتى أرباب القلم والحرف والمحبرة المدافعون عن نصرهم منذ أن عرف فارس نجد مغيبون عن الساحة الصفراء .. فأين الدويش وعبد الرحمن الزهراني وفالح الصغير من المشورة وإبداء الرأي داخل البيت النصراوي ..!!** لقد غرز صناع القرار الجدد إبرة محفزة على الهيجان في جسد فارسهم .. وزادوا على جراحاته الدامية داء من نوع آخر أعتقد إنه أصاب خاصرته ..!!** نعم .. للفكر المتجدد المنفتح الشفاف .. لا لنسف الماضي .. فهو محطة لأخذ الإيجابيات ومعرفة السلبيات .. ولا لنسف القديم أيضا .. بل المطلوب تطوره .. ومحاورته .. والاتحاد معه .. ليفرش الطريق وردا .. ويخلع الشوك لمستقبل أفضل ..!! ** التقدم على المستوى النتائجي للفريق الأول لكرة القدم في الموسم الماضي .. وبعض الصفقات الناجحة لا يعطي الحق لصناع القرار في النصر بسد الأذن عن سماع ما يطور ناديهم أكثر .. خصوصا من قبل نصراويين قدموا المال والفكر والجهد والوقت لكيانهم .. والتاريخ يؤكد أن لم الشمل هو من يصنع الفارق .. والهلال شاهد عيان .. وتجربة الاتحاد ماثلة أيضا أمام الأعين .. فعندما اتحدوا اعتلوا قمة آسيا .. وعندما اختلفوا أصبح فريقهم حملا وديعا ..!!** من يستعرض عضلاته حاليا بأن النصر أفضل من السابق .. عليه أن يتذكر جيدا أن الرمز الراحل وصل فريقه الكروي لخمسة نهائيات متتالية في سنتين وخسرها .. وكان الإعلام الأصفر آنذاك ينتقد وبشراسة رغم أن فريقهم يصل للنهائيات .. أكرر للنهائيات ومع ذلك كان هناك عدم رضا .. فكيف هو الحال في وقتنا الراهن ؟! ** النصر كبير بإنجازاته وجماهيره .. ونجوم زمان .. أما الآن فهو مطالب بتسريع الخطى .. والنتائج الجيدة المؤقتة خطوة للأمام لكنها لا تسمن ولا تغني من جوع لجمهور النصر .. ومع هذا فإن الإنصاف لا يمنعنا من الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به ربان السفينة الصفراء حاليا الأمير فيصل بن تركي ومحاولاته الكبيرة لعودة عربة النصر للسكة .. ولكن هذه المحاولات قد تفشل إذا استمرأ المحيطون بالإدارة لعبة التصنيف والتدليس .. وفكرة النفوذ والسطوة .. وإدعاء الخبرة .. وهم في الأصل “فالصو” ..!!