في الصميم
** الحياة إقدام وإحجام.. ومن هنا ولد الصراع بين الأمل واليأس.. بين النجاح والفشل.. بين الحنان والقسوة.. ولو لم تكن هناك أضداد لأصبحنا نجهل الكثير من الأمور. فلولا الظلام لما تعرفنا على النور، ولولا الشقاء لما نشدنا السعادة.** لغة الصراع تبدو للوهلة الأولى مخيفة .. لكن في جوهرها تحمل اللذة، فهي تتمثل في لغة التحدي.. التحدي مع النفس.. مع الزمن.. تحد قد يدفع بنا للقمة، للوصول إلى قمة الهرم، لكننا نحتاج لتعلم أبجديات هذا الصراع حتى تكون انطلاقتنا قوية ومبنية على أسس متينة.** في كل يوم جديد نركض في فجره ووسطه وآخره خلف الأمل رغم اعتراضات محطات اليأس على عتبات الطريق. نقاوم ونقع في بعض الأحيان في تلك المحطات.. لكن وقود الأمل ينهض بنا مرة أخرى. اليأس يدخل في مدارات الصراع مرة أخرى ويرجع بنا إلى نقطة البداية ونحن نصر ببصيص من الأمل للوصول إلى نقطة النهاية لتشتعل خطى الأمل واليأس في دروبنا.. نكسب مرات بالأمل. ونخسر مرات أخرى باليأس، ومع ذلك نواصل المسير.. ألم أقل لكم ان لغة الصراع لذيذة في جوهرها، فلولا اليأس لما كانت هناك لذة الأمل عبر جدار الوقت.** في كل يوم جديد يطل علينا ضباب الأحزان جراء امتداد جنوح الليل، يلف هذا الضباب تلافيف وجداننا بالغيوم، لتغيب عنا مدارات الشموس المحملة بالأمنيات مع خيوط الفجر.ضباب الحزن هذا يبعدنا عن شواطئ الأمان.. لنبدأ رحلة الصراع بحثا عن عواطف الفرح.. نحاول التعلق بخيوط الشمس ينثر الضوء أشعة الفرح في زاوية ذواتنا، نحاول ابتكار اللحظات الخاصة لنطوي كتاب الدموع بأحرف مكتوبة بريشة الضحكات والابتسامات.نخسر مرات عديدة بالدموع، ونكسب مرات اخرى بالضحك. ألم أقل لكم ان لغة الصراع لذيذة في جوهرها.. فلولا الدموع لما كانت هناك ضحكات في دروب حياتنا.** في كل يوم جديد نرسم ملامح العمر نمتطي صهوة جوادنا لبلوغ مدائن السعادة، لكننا نصطدم بقلاع التعاسة، نحاول التسلق رغم ارتفاع الأسوار، نقع لكننا نقاوم.. نرفض الاستسلام رغم القوة الجارفة لرماح وسهام التعاسة.. المعركة بين الصعود والهبوط تحتدم، وبإرادتنا القوية ننتصر ونفتح تلك القلاع، وتفتح لنا مدائن السعادة أبوابها.. فما أحلى العيش في واحة خضراء بعد المكوث في أرض قاحلة، فلو كانت دروبنا منذ البداية حتى النهاية في واحة خضراء لما كانت للحياة لذة ومتعة.. ألم أقل لكم ان لغة الصراع لذيذة في جوهرها. فلولا الشقاء والتعاسة لما كانت هناك لذة للسعادة.** في كل يوم جديد نحلم.. نندم على أشياء كثيرة أضعناها بالتأكيد انها ما تسمى محطات الفشل، اصداء الذكريات المؤلمة تفرض علينا ايقاعا مؤلما في مشوار الحياة، ولكننا نتذكر ان الفشل هو أولى خطوات النجاح، فهو الوقود الحقيقي الذي يقودنا الى منازل النجاح، فنحن نتعلم في مرحلة الفشل ما يقودنا الى النجاح وبلوغ الهدف، وأكثر الناجحين في الحياة تعرضوا لهزات عنيفة من الفشل في بداية مشوارهم لكنهم اتخذوا من لغة الصراع مبدأ اللذة فوصلوا الى ما يرمون اليه.. ترى لو انهم لم يفشلوا في البدايات هل كان بمقدورهم الوصول الى ما وصلوا اليه؟** ومن النجوم الذين نهضوا بعد سقوط اضطراري مؤقت : ياسر القحطاني الذي دخل في هذا الصراع بين السقوط والنهوض قد تمكن من القفز عاليا والعودة إلى اعلى الهرم في نجوميته ومكانته .** تجربة ياسر القحطاني يجب أن تكون ماثلة أمام أعين مالك معاذ الذي مر في الموسم الماضي بمرحلة السقوط الفني وتراجع مستواه .. فمالك يحتاج إلى لغة الصراع بين الإقدام والإحجام ليتمكن من استعادة نجوميته ومكانته الفنية .** ومن الفرق التي تحتاج إلى لغة الإقدام والإحجام الأهلي الغائب عن ساحة البطولات ومثله الاتفاق .. فهذان الفريقان بحاجة ماسة لجوهر الصراع بين الاستسلام والسقوط أو القفز للأمام لاستعادة أمجادهما .