الأسباني بيتكلم عربي ..!!
قبل مواجهة الأرجنتين وألمانيا كانت معظم الترشيحات تصب لمصلحة الأول .. فخرج برباعية .. وقبل مواجهة الأسبان والألمان كانت الترشيحات تصب لمصلحة الثاني .. فخرج بخفي حنين .. واليوم كل الترشيحات تنصب لمصلحة الأسبان على حساب هولندا في نهائي مانديلا .. فهل تواصل خطأها أم تصيب هذه المرة ؟! الأسبان هم أفضل من يلعب الكرة في الوقت الراهن .. بصراحة هم البرازيل أيام العز والفن والمتعة .. تجانس وتفاهم وقراءة صامته لكل لاعب داخل المستطيل الأخضر يعرف بها تحركات زملائه . وبصراحة أكثر .. الأسبان هم المنتخب الوحيد الذي يجمع الأداء والنتيجة .. المستوى والأهداف .. ونجم الشباك والاحتياطي النجم .. !! لا تقتصر النجومية في بلاد الثيران على الهدافين أو المهاجمين كما هو المعتاد في باقي المنتخبات .. إنهم نجوم فوق العادة .. تماما كما هو الحال لمنتخب السامبا العام 82 م .. كاسياس حارس مرمى لكنه نجم شباك .. بيول قلب دفاع لكنه من النجوم الكبار على وزن بكنباور ويكفيه قيادته للماتادور للنهائي لأول مرة في تاريخ أسبانيا .. !! الأسبان سحروا العالم بأسره في تقديم كرة حديثة لا تخلو من المهارة والفردية والنغم الجماعي والكرة السلسة الممتعة التي ترسم في نهاية المطاف لوحة إبداعية أصيلة . بالفعل هذا زمان الأسبان .. فقد توجوا باللقب الأوروبي 2008 م .. وإذا حققوا لقب المونديال الحالي فإنهم بكل تأكيد سيكونون أسياد العالم .. لمَ لا ومنافساتهم المحلية الأقوى والأشهر والأكثر متعة .. ومنتخبهم بطلا لأوروبا والعالم ؟ الأسبان الأقرب للعرب .. كان زمان .. ولكن لا بأس أن يتغنى الإنسان بالماضي .. ويقف على أطلاله .. ليتذكر العرب الأندلس وما كتب عنها من جمال أخاذ .. ربما يوازي جمال وروعة الكرة الأسبانية في زماننا .. حتى الأسبان أنفسهم إذا أرادوا أن يكتشفوا عظمة بلادهم يولوا أبصارهم صوب الحضارة العربية في بلادهم .. ربما لأن جمال الأندلس يشكل قيمة خاصة لكل أسباني .. تظهر في كل مجالاتهم .. موسيقاهم .. كرتهم .. هندستهم ..!! نعود لكرتهم الساحرة التي قفزت إلي القمة .. ويبدو أنها ستمكث طويلا فيها ولن تتزحزح .. فما زال لكرتهم مجد آخر .. ينتظره عشاق المستديرة بعد المونديال .. إنه ماراثون الليغا , والسباق المنتظر بين البرشا والريال .. خصوصا بعد تعاقد الأخير مع الداهية مورينيو . وبصراحة أكثر .. لو فاز الأسبان باللقب المونديالي فإن دوريهم هذا الموسم سيكون أكثر اشتعالا وبريقا من أي موسم آخر .. وسيوسع الدوري الأسباني المسافة بينه وبين الدوريات الأوروبية الأخرى .. فالأنظار ستتجه له أكثر وأكثر . أخيرا .. لا أعرف كيف قفزت لي فكرة التقييم في ملاعبنا .. بمجرد أن نال تشافي هر نانديز جائزة رجل المباراة أمام ألمانيا .. وحرمان بيول منها .. ليس لأنه سجل الهدف الوحيد في المباراة فقط .. بل لأنه الصخرة التي تكسرت عليها جميع محاولات الألمان ..!!