عيسى الجوكم

هولندا .. والحلم الضائع ..!!

 التاريخ لم ينصف المنتخب البرتقالي في نهائيين خسرهما أمام ألمانيا 74 وأمام الأرجنتين 78 م .. ولم تنصف الكرة عمالقة الكرة الهولندية وفي مقدمتهم الأسطورة كرويف بالخروج من نهائيات كأس العالم بلقب واحد .. يجعل هولندا في سجل الأبطال . وسجل الهولنديون حضورا فنيا كبيرا في مشاركاتهم المتعددة في نهائيات كأس العالم .. ولكن ذلك الحضور المقنع في بعض الأحيان .. والمبهر في أحيان أخرى .. لم يتوج بلقب .. رغم النجوم الذين وضعوا بصمتهم في الصف الأول عالميا على خارطة الكرة .. وكان النحس عنوانهم الدائم سواء في النهائيين اللذين وصلا لهما .. أو في الأدوار الأخرى حيث كان الفن شعارهم .. والخروج خالي الوفاض قصتهم الدائمة مع المونديالات . ويعتقد البعض أن فك العقدة من البرازيل في المونديال الأسمر .. مقدمة لفك عقدة النهائيات للبرتقالي الذي تبهرك ألوانه في المدرجات وفنه داخل المستطيل الأخضر .. ولكن فك عقدة النهائيات ليست ببساطة فك عقدة السامبا خصوصا أن الأخير في هذا المونديال كان ضيف شرف لا أكثر .. فلا بصمة .. ولا مستوى .. ولا حتى هدف .. يجعلنا نقنع أن السامبا شاركت في المونديال الأسمر .. سوى عناد دونجا الذي أبعد نجوما كانت ستحقق لبلاد البن شرف المشاركة الفعالة . روبن وشنايدر وكويت وفان بيرسي .. ليسوا أفضل من جيل كرويف .. وليسوا أفضل من جيل خوليت وفان باستن .. ولكن الألقاب لا تأتي للأفضل في أحيان كثيرة .. وقد يكتب لروبن الذي يعض ريال مدريد أصابعه ندما للتفريط فيه ولرفقائه اللقب الحلم لأول مرة لهولندا . شنايدر النجم المحظوظ .. لأنه ليس بمهارة النجوم الكبار .. حقق هذا الموسم لقب الأبطال مع فريقه الإيطالي الانتر والدوري والكأس .. والآن وصل مع منتخب بلاده لنهائي كأس العالم .. كل الألقاب حققها ولكنني لا أرى فيه أفضل لاعب في العالم لهذا الموسم .. لا أعرف لماذا ؟  النهائي سيكون أوروبيا خالصا في القارة السمراء .. كما هو حال نهائي 2006 .. ولكن الجديد في النهائي الجديد عودة هولندا للنهائيات الغائبة عنه منذ العام 1978 م .. والحق يقال إن هيبة الهولنديين في المدرجات بشعارهم البرتقالي .. تضاهي هيبة البرازيليين .. فهناك تشابه كبير بينهما .. والحال هو ذاته أيضا داخل المستطيل الأخضر .. فالبرتقالي ممتع وأنيق .. كرته سهلة وسلسة .. يملك لاعبوه المهارة الفردية .. ويمتاز لعبهم بالكرة المزدوجة مابين المدرستين الأوروبية واللاتينية . يبقى السؤال الأهم للكرة الهولندية .. هل ستكون الثالثة ثابتة ؟ أم يعود البرتقالي أدراجه كما هو الحال في السبعينات .. كل الاحتمالات واردة .. ولكن إن خسرت هولندا ستكون الضربة موجعة لها .. فمن الصعب أن تصل للنهائيات ثلاث مرات .. وتخرج من المولد بلاحمص في أكبر تظاهرة عالمية في كرة القدم .