السر .. في تفوق الألمان والأسبان ..!!
ثمة عامل مشترك بين الألمان والأسبان .. ربما يكون سببا في تميزهما في مونديال مانديلا .. فجميع لاعبيهم ونجومهم يلعبون في الدوري المحلي .. باستثناء المهاجم الأسباني توريس الذي يلعب لنادي ليفربول الإنجليزي . أقول ربما يكون هذا احد العوامل المهمة في تفوق المنتخبين في المونديال الحالي .. أو على الأقل ثبات مستوياتهما منذ ما يقارب الأربع سنوات .. بدليل وصولهما إلي نهائي يورو 2008 أي قبل سنتين فقط . هذه الملاحظة قادتني بالتأكيد إلي نظرية أن من لديه دوري قوي .. بالتأكيد سينتج عنه منتخبا قويا ..والعكس صحيح . ورغم عدم متابعتنا للألمان في دوريهم المحلي .. واقتصار اهتمامنا على الأسباني بصورة رئيسة .. والإنجليزي والإيطالي في بعض الأحيان .. إلا أن كل الدلائل تشير لقوة وإثارة ومتعة الألمان محليا .. بدليل أنهم الأول أوروبيا .. وربما عالميا في الحضور الجماهيري لمبارياتهم المحلية .. مما يعني زيادة الإثارة والمتعة . وكنت قد أشرت في مقال سابق إلي أن الألمان درسوا أسلوب الفرنسيين بعد تحقيق زيدان ورفاقه كأس العالم 98م .. وعملوا على نهجهم بالسماح لعامل التجنيس أن يأخذ مجراه في معادلتهم الكروية .. وقد أثمر تخطيطهم بالنجاح .. فمنتخبهم الحالي يضم ستة لاعبين من أصول غير ألمانية .. وقد فتح هذا المضمار الباب على مصراعيه للاستفادة الكاملة من المجنسين .. وهذه السياسة لم تكن موجودة في الألمان قبل العام 98م . أما المنتخب الأسباني .. فأعتقد أنه استفاد كثيرا من عامل الانسجام بين ستة لاعبين من فريق واحد هو برشلونة .. وهذا الانسجام هو الذي حسم اللقاءات المهمة للأسبان في هذا المونديال . وبمعنى آخر .. فإن هناك منتخبات قوية كالبرازيل والأرجنتين وفرنسا وإيطاليا افتقدت هذا العامل المهم .. وكان إعدادها متأخرا لمونديال مانديلا .. وفقدت الانسجام وهو العامل المهم في المباريات الحاسمة . أما من يسأل عن إعداد الألمان .. فعليه أن ينظر إلي التاريخ الذي أنهى فيه منافساته المحلية .. مقارنة بالمنتخبات الأخرى . اليوم .. يبتعد الأسبان أو الألمان عن الختام في مواجهتهما المرتقبة والتي تصنف بأنها نهائي قبل النهائي .. لمَ لا والأسبان يريدون تأكيد نهائي اليورو 2008 .. والألمان يريدون التعويض أولا .. وتأكيد جدارتهم في هذا المونديال ثانيا .. خصوصا بعد رباعية الأرجنتين .. وقبلها رباعية إنجلترا . من يزيح الآخر .. من يضع قدمه في النهائي .. أسئلة عجز المحللون والنقاد عن الإجابة عليها .. لكنهم اتفقوا بأن الفائز في هذه المباراة هو الأقرب لنيل اللقب . الألمان وصلوا للدور نصف النهائي برباعيات .. والأسبان من عنق الزجاجة .. فمن يستمر في السباق حتى النهاية .