عيسى الجوكم

في الصميم

 لن يخرج مونديال مانديلا من ذاكرة عشاق المستديرة كرة القدم .. فلهذا المونديال أكثر من ظاهرة يجب التوقف عندها .. بل سيضطر الكثير للتوقف عندها لأنها لم تسلك الطرق التقليدية . وستكتمل تلك الظواهر غير التقليدية لو نجح الأسبان أو الهولنديون في خطف اللقب الأسمر .. ليسجل مونديال مانديلا بطلا جديدا لأكبر تظاهرة عالمية في كرة القدم . ظاهرة الأخطاء التحكيمية برزت بشكل واضح في هذا المونديال حتى اضطر أعلى سلطة في " الفيفا" بلاتر أن يعتذر أكثر من مرة نظير تلك الأخطاء الفادحة .. التي ساهمت في خروج منتخبات من المولد بلا حمص بصافرات ظالمة . أما الظاهرة الأكثر شيوعا في المونديال الأسمر .. فهي اختفاء وهج نجوم السوبر ستار .. فلم ينجح لا روني ولا كاكا ولا ميسي ولا كريستيانو رونالدو , والكثير من النجوم في فرض إيقاعهم داخل المستطيل الأخضر .. وخرج الكثير منهم بخفي حنين .. وخرجت منتخباتهم من المونديال بسبب "خيبتهم " الفنية . أيضا سقوط النجوم .. تبعه سقوط المنتخبات الكبيرة من الدور التمهيدي وفي مقدمتهم منتخبا إيطاليا وفرنسا وهما البطل والوصيف في المونديال السابق .. وتبعهما في الدور ربع النهائي البرازيل والأرجنتين .. وهذا السقوط المرير لهؤلاء الكبار قلما يتكرر في مناسبات عديدة .. قد يسقط كبير في الفخ .. فهذا أمر عادي .. أما أن يكون السقوط بالجملة .. فهذا ما لم نعتده في عالم كرة القدم إلا ما ندر . ويضاف إلى الظواهر السابقة .. ظاهرة مارادونا الذي شغل كاميرات المصورين .. ووسائل الإعلام بحركاته البهلوانية تارة .. وتصريحاته الصاخبة تارة أخرى .. وأخيرا دمعته الشهيرة بعد كل اخفاق سواء كان لاعبا أو مدربا . وانضم حراس المرمى لظواهر المونديال الأسمر بكثرة الأخطاء التي ساهمت في خروج منتخباتهم .** ووصف البعض خلو بعض المدرجات في بعض المباريات من الجماهير .. ظاهرة جديدة لم نعتدها في المونديالات . أما المتعصبون للسامبا .. فقد أدخلوا حصول الخلوق على حد زعمهم كاكا على البطاقة الحمراء .. ظاهرة تستحق التوقف عندها . ولم يختلف اثنان على عناد مدربي البرازيل والأرجنتين دونغا ومارادونا .. حيث غامرا بإبعاد أكثر من نجم لتأكيد نظريتهما وعنادهما .. وفي نهاية المطاف فشلا بدرجة امتياز . ولم يخل مونديال مانديلا من أوليات كثيرة .. أولها فك الطواحين عقدة السامبا.. ونجح البرتقالي في إقصاء البرازيل من الطريق والوصول للدور نصف النهائي .. واتبعه الأسبان في فك عقدة الخروج من الدور ربع النهائي في مونديالات عديدة وتأهلت هذه المرة للدور نصف النهائي على حساب الباراجواي لأول مرة في تاريخها .. فيما عادت الأرجواي إلي الدور نصف النهائي بعد أربعين عاما من المغامرة نحو المنافسة على الألقاب . أما الظاهرة الكبرى للجماهير السعودية .. فليس عدم وجود الأخضر في المونديال .. بل هي عدم ظهور عاشق الفلاشات إبراهيم الفريان في شاشات التلفزة وعدسات المصورين .. إنه الحدث الأبرز الذي غاب عنه الفريان منذ ما يقارب الـ25 سنة .. بالفعل ظاهرة تجعلنا نسأل عن طيب القلب الفريان .. أين هو ؟ أتمنى ألا تكون الشائعة صحيحة بأنه ترك المجال الرياضي .. واتجه للسياسة .. فهو شخص يريد أن يكحلها فعماها في كل حركاته .. وهذا المنوال في السياسة يرمي به إلى المجهول ..!!