كأس العالم .. والتحولات الكبرى ..!!
** تحولات كبيرة وكثيرة في الألفية الثالثة .. فلم تعد أمريكا تحكم العالم بأحادية القرار .. ولم تعد روسيا في أسوأ حالاتها .. كما كانت في عهد طيب الذكر "غور باتشوف " .. واعتلت الصين القمة والكبار يتفرجون .. والصغار يصفقون .. !!** رياضيا .. الحال لم يشذ عن قاعدة التحولات الكبرى .. فأمريكا لم تتصدر الذهب والفضة والبرونز في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة .. فقد كوشت الصين على كل شيء وازاحت الشبح الأمريكي من القمة لأول مرة .. ويبدو أنها مقدمة لسلسلة ضربات قادمة في كافة المجالات .. وفي مقدمتها الاقتصاد ..!!** وبعيدا عن السياسة وهمومها .. عدا عدم وجود روسيا في أكبر تظاهرة كروية عالمية .. وهي كأس العالم المقامة حاليا في جنوب أفريقيا .. رغم أن أخواتها وجيرانها الأضعف - مثل سلوفينيا وسلوفاكيا وصربيا - متواجدون في المونديال الأسمر ..!! ** أكرر بعيدا عن السياسة وهمومها .. ولكني أجد قلمي مضطرا للبقاء في هذه البحيرة .. لعل قاربي يخرج منها بسلامة ودون تبعات .. فالإنجليز التابعون لأمريكا في كل شيء إلا كرة القدم .. استسلموا حتى في الكرة وتساووا مع الأمريكان في مونديال مانديلا ..!!** الآن أعدكم .. أنني سأبحر بعيدا عن السياسة .. وأرمي بمجاديف محبرتي في الفوفوزيلا التي شغلت العالم منذ انطلاقة المونديال الأسمر.. حتى خيل لنا أنها نوع من الأفيون لكثرة محاربيها ومنتقديها ..!!** وفي مونديال مانديلا .. ربما يريد القدر .. أن يحيي هذا الرجل لتاريخه ونضاله .. فقصته تشبه إلى حد بعيد المنتخبات الكادحة التي تسعى منذ سنين ليكون لها موطن قدم بين الكبار.. أو لنقل على أقل تقدير تتساوى معهم ..!!** ويبدو أن الألفية الثالثة لن تترك الكبار في حالهم خصوصا بعد العقد الأول منها .. فهذه فرنسا تعاني ومثلها إيطاليا وكذلك إنجلترا وتتبعهم أسبانيا .. وكأن اللعنة تحل عليهم بعد صولات وجولات مع المجنونة كرة القدم .. ولو أن هذه المنتخبات تحمل الذهنية العربية وشعاراتها .. لصرخت بأعلى الصوت أن كرة "جابولاني" مؤامرة عليهم .. وأن هناك من يخطط لفشلهم .. لكن الحمد الله أنهم لا يحملون الذهنية العربية .. وإلا لسالت الدماء للركب ..!!** في مونديال مانديلا .. ربما يكون الانتصار للضعيف وللصغار .. ففي جنوب أفريقيا تتحول المعاناة لكنز فريد .. وحياة مانديلا خير دليل ..!!