محمد حمد الصويغ

محمد حمد الصويغ

لاتزال شوارع المدن الصناعية بالمنطقة الشرقية على أحوالها المزرية منذ سنوات فهي مليئة بنتوءات ومطبات خطيرة للغاية وتزداد خطرا أثناء هطول الأمطار حيث تختفي أشكالها وأعماقها أمام عيون أصحاب المركبات بما يستدعي اعادة النظر في أوضاعها والعمل على تعبيدها بأقصى سرعة ممكنة لاسيما وأن المشروعات الخدمية فيها كتلك المتعلقة بالمجاري والكهرباء والماء والهاتف ونحوها قد استكملت كما أظن ولم يتبق غير تعبيد شوارعها الرئيسة والفرعية لرفع الضرر عن رواد تلك المدن وسكانها ورفع الضرر عن مركباتهم أيضا . وأضرب مثلا باحدى المدن الصناعية بالدمام المسماة بـ " الخضرية " فشوارعها دون استثناء تعج بعشرات المطبات الخطيرة التي لاتزال تلحق الأذى بروادها الكثر الذين يترددون عليها لاصلاح مركباتهم من أي عطل حيث تتوافر في هذه المدينة كل الورش المختصة بعلاج علل المركبات وعيوبها وأزماتها غير أنني أزعم أن من يتوجه بمركبته الى تلك المدينة أو غيرها من المدن الصناعية بالمنطقة لاصلاح أي عيب في مركبته فانه قد يفاجأ باصابتها بعطل جديد لم يكن في الحسبان نتيجة تعرضها لواحدة من تلك المطبات الخطيرة المنتشرة في كل شوارع تلك المدن . وأغلب الظن أن معظم أصحاب الورش في تلك المدن لا يميلون الى فكرة تعبيد شوارعها الرئيسة أو الفرعية فهم المستفيدون من الحفر والمطبات المنتشرة في تلك الشوارع ’ ورغم أن ظني قد لايكون في مكانه الطبيعي الا أن المصلحة العامة تقتضي كما أرى اعادة النظر في مسألة تعبيد شوارع تلك المدن فهي جزء حيوي يعج بأنشطة البشر لقضاء الكثير من حاجياتهم اذا استثنينا مايتعلق بعلل المركبات وعيوبها فتلك المدن عادة تزخر بمصانع عديدة ومكاتب ومستودعات لشركات ومؤسسات كبرى . اضافة الى ذلك فان الاعتناء بمرافق المدن الصناعية سواء تلك المتعلقة بالمشروعات الخدمية لسكانها وروادها أو تلك المتعلقة بتعبيد شوارعها يعد أسلوبا من أهم الأساليب الحضارية لكل دولة تسعى نحو التقدم والنمو والتطور كما أن تحديث تلك المدن يمثل خطوة هامة لتبيان مدى ماوصلت اليه هذه الدولة أو تلك من رقي يتمثل في مناحٍ عديدة من أهمها في وقتنا الحاضر المنحى الصناعي الذي يعد من أهم مراحل التنمية على وجه الاطلاق في أي دولة متقدمة أو نامية على حد سواء . mhsuwaigh98@hotmail.com