خالد الزومان
قديماً قالوا في المحكي أن التجارة شطارة، وقد تصف هذه المقولة حال التجار في الوقت الراهن، إذ ما لبث التجار أن صدحوا بأصواتهم عالياً لتبيان أن الزيادة النسبية في التعرفة الكهربائية مؤخراً سيؤثر على حجم الاستثمارات والمشاريع والميزة النسبية للكهرباء بالمملكة.وتزداد الأحاديث في الأوساط عن فكرة للهجرة إلى دول مجاورة خاصة من قبل المصانع، كون الخطوة الجديدة ستكون ذات آثار وخيمة على الصناعة الوطنية التي تواجه منافسة قوية ، في ظل شراسة المنتجات الأجنبية التي تغزو السوق المحلي ، وأتعجب من هذه الفكرة إذا ما قارنا الأسعار الكهربائية وقيمة الأراضي وحجم المتطلبات والمعايير التي تفرضها تلك الدول، مع عدم نسيان جودتها أو سعرها التفضيلي أمام المستهلك في السوق.وبغض النظر عن إتمام القطاعات استعداداتها للتعرفة الجديدة، أو الأهداف التي ترمي إليها الهيئة من خلال خطوتها الجديدة، وعن كون تلك الخطة الجديدة قابلة للتغيير أم ستبقى على تسعيرتها الجديدة، أو الإحصائيات التي تم إعطاؤها والتي تدل على قلة المصانع في البلد وليس على زيادة استهلاك الفرد ، أتساءل عما قدمه هؤلاء المستثمرون لهذا المجتمع وكم وظفت أو ساهمت في تدريب المواطن الفرد، ولماذا تربط دعوات مماثلة برفع فواتير المعيشة الشهرية للمواطنين، وأرى في تجربة خفض أسعار المحروقات مثالاً صارخاً لبحث التجار عن أرباحهم دون انعكاس هذا التخفيض على المواطنين بعد استقرار وقتي ونسبي للأسعار.أعتقد أن الاستفادة من موارد ومداخيل الزيادة النسبية في تعرفة الكهرباء التي ستعود على الاقتصاد الوطني، وبالتالي تنعكس على الأفراد، تحتاج إلى توظيف في نشاطات هامة ومختلفة، مثل البحث عن مصادر بديلة للطاقة ذات كلفة أقل وتكون صديقة للبيئة أو عبر تقنيات نووية حسب التوجه الإقليمي الأخير.كما أتوقع أن إعادة رفع أسعار المحروقات أيضا سيعود بعوائد جيدة تسمح بإنفاق حكومي موسع يستفيد منها الجميع بدل من استفادة أفراد معينين دون غيرهم، حتى وأن كانت ستزيد فواتيرنا المعيشية قليلاً، مع قناعتي بعدم الترابط الذي يقضي بحصول ارتفاع مواز في القطاعات الأخرى ومن ضمنها التجاري والصناعي.• وقفة:كأس العالم وحجم الإعلانات المرافقة والحراك العام استفادت منها قطاعات مختلفة من بين أبرزها قطاعات الالكترونيات والإعلام، أعود لتكرار طرح سابق بخصوص كيفية الاستفادة منها في عمليات تسويقية موسمية قد تفتح أبواب عمل ولو لوقت بسيط لكثير من العاطلين وتعزز مداخيلهم.والله من وراء القصد،،، kalzoman@hotmail.com