خليل الفزيع

خليل الفزيع

في استضافته لعدد من أعضاء لجنة الإشراف على إصدار قاموس الأدب والأدباء في المملكة .. قدم نادي المنطقة الشرقية الأدبي فرصة لأدباء المنطقة للتعرف على الملامح العامة لهذا المشروع الثقافي الهام، والذي تصدره دارة الملك عبدالعزيز، وقد بدأ العمل فيه منذ ما يقارب العامين، وينتظر أن تنتهي أعماله التحريرية مع نهاية العام الحالي 2010 لتبدأ بعد ذلك أعمال الطباعة. وقد تحدث في هذه الأمسية كل من د.محمد الربيع المشرف العلمي على المشروع ود.ظافر الشهري ود.عالي القرشي ود.عبدالله الحيدري أعضاء لجنة الإشراف، وفي حديثهم وردت إضاءات عن هذا المشروع الذي يجري تنفيذه وفق معيارية علمية محددة تم الاتفاق عليها لضمان سير العمل في إطار من القواعد الثابتة التي تضمن نتائج بعيدة عن الخلل ما أمكن إلى ذلك سبيلا، فالضوابط والمعايير تقلل من نسبة الخطأ، ولا مجال لادعاء الكمال في أي مشروع سواء كان فرديا أو جماعيا لأن الكمال لله وحده، ولا احد.وتأتي أهمية هذا اللقاء في النادي الأدبي كون المشروع لا يزال مجهولا لدى كثير من المثقفين، وحتى الذين سمعوا به أو اطلعوا على أخباره النادرة من خلال الصحف، لا تزال الصورة غير واضحة لدى الكثيرين منهم، وقد تفاجأ بعض من حضروا هذا اللقاء بحجم العمل الذي يقوم به فريق من أساتذة الجامعات، ويتضح حجم هذا العمل إذا عرفنا أن هذا القاموس يضم كل من أمكن التواصل معهم من الشعراء والروائيين والقاصين وكتاب المقالة والباحثين والنقاد والمسرحيين الذين كتبوا نصوصا مسرحية باللغة الفصحى وكتاب السيرة الذاتية والمترجمين، (ولا يقتصر القاموس على الترجمة للشخصيات، وإنما يهتم بالأدب بشتى صوره، فتخصص مداخل للكتب المؤثرة وللجوائز الأدبية والمؤسسات الثقافية والصحف والمجلات، مما يعني انه سيكون ـ إن شاء الله ـ مرجعا لا يستغنى عنه في مجال الأدب في المملكة).ولعله من المناسب الإشارة هنا إلى أن هذا القاموس سيصدر بنسختين واحدة ورقية والأخرى الكترونية، كما سيترجم إلى اللغة الإنجليزية وربما إلى لغات أخرى في المستقبل، والمهم انه سيتم تحديث بياناته كل ثلاث سنوات، ومشروع بهذا الحجم يستحق أن يحظى بتغطية إعلامية واسعة، وإذا كان هناك من يتبنى فكرة (دعونا نعمل بصمت ودعوا العمل يتحدث عنا) فعليه أن يعيد النظر في موقفه، لسببين : الأول أن هذا العمل لا يخص أعضاء اللجنة وحدهم، بل يخص شريحة المثقفين وهم شريحة كبيرة دون شك، ثانيا اتساع دائرة التعريف بالمشروع سيتيح التعاون من قبل المثقفين مع أعضاء اللجنة من خلال إمدادهم بما قد يتوفر من المراجع والمصادر التي ربما لا يتاح لأعضاء اللجنة الوصول إليها، إضافة إلى أن المشروع ليس عملا سريا يجوز التكتم بشأنه، والدليل أن أعضاء اللجنة عقدوا أكثر من ملتقى في أكثر من ناد أدبي للتعريف بالمشروع، فلماذا لا تتم متابعته إعلاميا، هل التقصير من أعضاء اللجنة؟ أم من أجهزة الإعلام باختلاف أشكالها، ولا أعتقد أن التلفزيون أو الإذاعة أو الصحف قدمت برنامجا أو تحقيقا شاملا ـ حتى الآن ـ عن هذا المشروع الثقافي الهام.أحد الحاضرين لهذا اللقاء قال : هل يعقل أن مشروعا بهذه الأهمية، ويشارك في إنجازه أكثر من مائة باحث وباحثة في الأدب والنقد في المملكة، وهم من الأساتذة الجامعيين .. ولا أعرف عنه شيئا؟ لم أستطع الرد، وأعترف أنني لم أعرف تفاصيل كثيرة عن هذا المشروع قبل هذا اللقاء التعريفي الذي قام به الاخوة الأعزاء من لجنة الإشراف على إصدار قاموس الأدب والأدباء في المملكة.khalfizaia@alyaum.com