خالد الشريدة

خالد الشريدة

لا تزال تعاني سيدات الأعمال من البيروقراطية في تنظيم شؤونهن وعدم تمتعهن بالشخصية الاعتبارية اللازمة لممارسة أنشطتهن دون عوائق، وهي أنشطة من صميم برامج التنمية الوطنية والاجتماعية قبل أن تكون ذات سمة استثمارية تعود بمنافع لهن مقابل تعبهن وشقائهن وتحقيق طموحاتهن المشروعة.في الواقع ليس هناك ما يبرر إلزام بعض الجهات لهن بإحضار الكفيل أو ولي الأمر، فالمعاملة التي تتطلب ذلك ليست في بند الأحوال الشخصية وإنما في بند حركة ونشاط الاقتصاد الكلي وهن جزء فاعل فيه، كما أن ذلك ينتقص من قيمتهن وشخصيتهن ويحرمهن التمتع بحقوقهن في ممارسة أعمالهن دون غطاء أو مظلة تعوق إجراءاتهن وحركتهن الاقتصادية.سيدات الأعمال لهن دورهن التنموي الى جانب رجال الأعمال، وليس من الإنصاف النظر اليهن من منظور أنثوي على أن إحداهن امرأة بذات السمات الاجتماعية التي تغمطهن كثيرا من الحقوق وتقعدهن عن كثير من الواجبات، وإذا كان متاحا للمرأة العالمة على نحو كثير من النماذج أن تتجه بعلمها الى كثير من المختبرات حول العالم وتخاطب المؤتمرات وتلقي المحاضرات، فما الذي ينتقص من قيمة سيدات الأعمال حتى يتعرضن لأي انتقاص من استحقاقاتهن وطنية كانت أم اجتماعية فالمقاييس لا تختلف، وكما يسري على تلك النماذج يسري على سيدات الأعمال وهن يلعبن دورا مؤثرا ومهما في برامج التنمية والانتقاص منهن يعني تلقائيا انتقاصا من برامج التنمية وحركة البناء.الوضع الحالي لسيدات الأعمال يتطب مراجعة في مساواتهن برجال الأعمال، فهي منظومة متكاملة ومن الصعب أن تتجزأ فذلك غير منصف طالما أنهن يعملن بذات المفاهيم وتحت مظلة تشريعية ونظامية واحدة حتى أن ذلك يؤثر سلبا على حقوقهن في التنافس الشريف فعندما يعوق إحداهن إجراء اشتراطي فذلك يعني تأخيرا لها عن رجل الأعمال الذي يواصل نشاطه دون أي معوقات فيما تصرخ هي "أريد حلا" وهو بعيد عنها.