عيسى الجوكم

الفتح يلحق بالاتفاق ..!!

** ينتابني قلق كبير من الهدوء الذي يخيم على نادي الفتح .. بعد موسم ناجح على كافة الأصعدة والميادين .. !!** أتمناه طبعا الهدوء الذي يسبق العاصفة .. وأتمناه عملا بصمت للإعداد للموسم الجديد .. وأتمناه استراحة محارب بعد معارك طاحنة .. أثمرت نصرا يحتاج لترميم وترتيب لجولات قادمة ..!!** لن أضيف شيئا إذا سكب قلمي بعض كلمات المديح للجبر والعفالق والراشد وغيرهم من أبناء الفتح الذين تحملوا الكثير في السنوات الماضية .. ونجحوا بدرجة امتياز في الوصول لمحطة الأضواء .. وتدعيمها بالبقاء سنة أولى .. ولن أحيد عن جادة الصواب إذا قلت ان ضعف موارد النادي قد يعود بقدم الفتح مرة أخرى لدهاليز الأولى ..!!** ولن ألوم مسئولي الفتح إذا رفعوا الصوت عاليا مطالبين هيئة دوري المحترفين براع إعلاني لفريقهم في الأضواء .. فالدفع من الجيب لن يستمر طويلا .. والمطلوب إيجاد الحلول من الوقت الراهن قبل وقوع الفأس على الرأس ..!!** والحماس الذي كان عليه مسئولو الفتح في الموسم الماضي قد يخبت في الموسم الجديد .. خصوصا أن استغراق مسئوليه في البحث عن دعم مادي لتسيير أمور فريقهم الكروي .. يشتت أذهانهم ويجعلهم يبحثون عن نصف هدف .. بمعنى البقاء والسلام دون طموحات أخرى ..!!** والحق يقال ان شركة زين الراعية لدوري المحترفين السعودي .. لابد وان تتحمل مسئولياتها تجاه الأندية التي لا تجد راعيا إعلانيا لها .. فالمسافة بين الأندية التي تتمتع بوجود رعاة لها في دوري المحترفين , وغيرها التي لا تجد قوت يومها ستزداد وتتسع .. والنتيجة ستكون (دوري) فقيرا فنيا .. لفارق الإمكانات الكبيرة بين فرقه ..!!** لم يعد الأمر مقبولا بالنسبة للأندية السعودية وهي تلعب في دوري المحترفين .. أن تعود لعشرين عاما إلى الوراء .. وتنتظر البقرة الحلوب «أعضاء الشرف» لتسيير أمورها .. وتنفيذ بعض برامجها .. والمناشدة عبر وسائل الإعلام بمد يد العون لها من قبل محبيها .. هذه المناظر لا تتفق أبدا مع شعار دوري المحترفين .. بل يؤكد التناقض الواضح مع أهم بنوده.. وهو ملكية النادي لشركة ما .. كما هو منصوص عليه في لائحة المحترفين ..!!** تراجع الاتفاق .. بسبب رفع شركة الاتصالات يدها عنه عندما لم تجدد عقد الرعاية معه .. وصعد القادسية وبقي محلك سر , لنفس السبب .. وغرقت أندية في وحل الأزمات المالية قبل أن يبدأ الموسم أصلا .. والفتح الذي كان بعيدا عن هذه الأزمات بسبب وقفة رجال أعمال محافظة الاحساء معه .. أصابته حمى الأزمات المالية للتو وهو يحضر لملفات الأجانب , وتجديد عقود نجومه , وجلب لاعبين محليين .. وهذا الوجع جعل مسئوليه يصرخون بضرورة إعادة النظر في الأندية التي لا تمتلك راعيا لها .. وإيجاد الحلول المناسبة .. حتى لا يمر هذا الفريق الفتي بنفس ما مر به نجران .. الذي غادر الأضواء .. لولا قرار الزيادة ..!!** اليوم خرجت الآهة من الفتح .. وقبله الاتفاق .. والحبل على الجرار .. فالأندية التي لا تمتلك راعيا ستواصل الصراخ .. وسيزداد أنينها .. والمسافة ستتسع بين الأندية الثرية والفقيرة .. ودوري المحترفين هو من سيدفع الثمن .. وسيمشي على قدم واحدة فقط .. والثانية مبتورة .. وقديما قالوا «الوقاية خير من العلاج» .. فهل تتم الوقاية من الآن من أجل دوري محترفين اسم على مسمى .. أم يترك الحبل على الغارب .. وتمارس مهنة التطنيش .. وبعد سنوات مد وجزر نفكر في الحلول ..!!