د. فائز الشهري

د. فائز الشهري

قرأت تفاصيل ندوة صحيفة اليوم المهمة في الأيام القليلة الماضية التى سلطت الضوء على جوانب متعددة من التجربة الانتخابية للمجالس البلدية، واستضافت مجموعة من أعضاء المجالس البلدية في المنطقة الشرقية، وتحدثوا عن تجاربهم في المجالس البلدية ورؤيتهم لتطوير هذه المجالس، لتواكب تطلعات المواطن السعودي.وحقيقة تفاصيل مهمة تساهم في التثقيف بتجربة من وجهتي نظري ناجحة بكل المقاييس، كونها تجربة تلاقي الدعم والاهتمام من الجميع، بالمشاركة والحوار والدراسة والتقييم والتطوير المستمر، وكل ذلك ركائز نجاح مستقبلي مستمر لجيل الحاضر وأجيال المستقبل اقتصاديا واجتماعيا وعمرانيا، وحقيقة اشتقت كثيراً لحضور أمسيات الحوار في مراحل فترة الانتخابات لمحاضراتها واللقاءات المفتوحة لأعضاء المجلس بالمواطنين ومشاركة الحضور في الحوار والنقاش في قضايا تنمية وتخطيط المدن التى تساهم في المزيد من التثقيف بالمدينة ومكوناتها والسياسات والأنظمة المنظمة لذلك والجهود المبذولة من القطاعات المختلفة في مراحل التنمية وحقوق سكان المدن وواجباتهم تجاه مدنهم وتنميتها والحفاظ عليها في مراحل التنمية. وأعود لمحتوى الندوة ومحاورها المهمة، ومنها ذات العلاقة بالتخطيط المكاني وأهمية المحافظة على الرقعة الزراعية في المناطق والأحياء، ومدى امتداد النطاق العمراني وخطره على هذه الرقعة الزراعية، الذي ان شاء الله سنخصص سطورا لذلك في المستقبل، لأهميته اقتصاديا واجتماعيا وبيئياً في تنمية وتخطيط المدن والقرى، وسأقف عند محورها الأخير والذي كان عن مشاركة المرأة، واقتبست عنوان هذه السطور من رأي المحامي عبد الرحيم بو خمسين عضو المجلس البلدي في الأحساء في جوابه على سؤال التعيين لأعضاء المجلس و دخول المرأة كمنتخبة أو ناخبة في المجلس البلدي، وإشارته إلى أن المرأة "خير لابد منه في الانتخابات البلدية، إذ لابد أن يكون للمرأة دورها ومكانتها في مجتمعها وفي جميع المناصب والأماكن ولابد من الاستفادة من آرائها ومقترحاتها ووجهة نظرها التي بالتأكيد تختلف عن وجهة نظر الرجل"، بالإضافة الى رأي المشاركين في الندوة والذي كان بينه انه "لا فائدة لدخولها الان، وان تكون ناخبه لا منتخبة، وكناخبة كفترة انتقالية قبل ان يتم فتح المجال لها كمرشحة".وأقول إننا ولله الحمد نعيش مشاركة المرأة نصف المجتمع بمملكتنا الحبيبة في مراحل التنمية العلمية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، ونعيش إنجازاتها التى نفتخر بها بالداخل والخارج، وهي إنجازات كلها خير كثير في إطار وضوابط الشريعة الاسلامية التى تحفظ حقوقها وحريتها، وفي مملكتنا الحبيبة ولله الحمد تشارك المرأة وبرعاية دائمة من قائد التنمية خادم الحرمين الشريفين أيده الله في مراحل التنمية في القطاعات المختلفة، ومنها مجلس الشورى كمستشارة غير متفرغة، ومساعد لأمين جدة لشؤون تقنية المعلومات في الأمانة، ومديرة لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للبنات ونائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنات، وشاركت وتشارك في الانتخابات في الغرف التجارية والهيئة السعودية للمهندسين، وفوق ذلك كله مربية تلد وتربي الأجيال.وأخيراً وليس آخرا في مشاركة المرأة في مراحل التنمية خير كثير، وأنواع المشاركة بمملكتنا الحبيبة مختلفة وبضوابط وأنظمة تؤدي للوصول الى تحقيق أهداف التنمية، وجامعاتنا ولله الحمد تؤهل المرأة بعلم وتخصصية في جميع التخصصات ومنها علوم العمران والتخطيط الحضري والإقليمي بشهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراة والتى تفيد المجالس البلدية والمحافظات والمناطق والشورى في مراحل تنمية وتخطيط وإدارة المدن، وأعتقد أن المجالس البلدية قد تستفيد من تجربة مجلس الشورى في مشاركة المرأة وتفريغ الأعضاء لعمل المجلس فمهام أعضاء المجالس البلدية لا تقل أهمية عن مهام مجلس الشورى ومكملة ومهمة لإنجاح قرارات مجلس الشورى.faezalshihri@yahoo.com