عيسى الجوكم

فن الاحتواء .. بين النصر والهلال ..!!

 مساحات من المستحيلات تكبر وتنمو .. تتشبع لأصول وفروع .. هو جرح أصفر قديم جديد .. يطفو على السطح ويختفي .. لكنه يعود مرات ومرات بتوهج أكبر .. وأخطاء جسام .. فشرفيو النصر لم يجربوا ولو لمرة واحدة سياسة الجار الأزرق في إتقان فن الاحتواء ..!! تنسحب الأشياء في المجلس الشرفي النصراوي .. وتهرع المواقف إلى مواطن التباعد والتنافر .. ويتراقص على مسرحه الحرس والعسس .. تماما كما هم العرب في طاولة الجامعة العربية .. يتفقون على الاختلاف أكثر من الوفاق ..!! في اجتماع «القصور» أخطأ الحضور بتجاهل من يقف معهم على خط التماس .. وكان الأولى لقطع أي تماس يسبب ماسا كهربائيا دعوته للاجتماع .. ومحاولة السير في شارع الإقناع لحين الوصول للإشارة الخضراء .. بدلا من التوقف دائما في الإشارة الحمراء .. لإجبار الغير على قطعها حتى لو كان بالأسلوب العنيف الذي يسبب خدوشا في بعض الأحيان .. وإعاقات مستديمة في أحيان أخرى ..!!! تمنيت وأنا أتابع المشهد الشرفي في الكيان الأصفر .. أن يسترجعوا فيلم فن الاحتواء الذي قاده عراب الهلال الأمير نواف بن محمد .. ابان تردد اسم شخصيتين مرموقتين في الهلال هما الأمير بندر بن محمد , والأمير عبد الرحمن بن مساعد للتقدم لرئاسة الهلال .. في ذلك الموقف أثبت الهلاليون انهم يجيدون فن الاحتواء .. ونجح عرابه الذي يعشق الذهب نواف بن محمد في طي الصفحة باجتماع شرفي في منزله .. والنتيجة أن شيئا لم يكن .. فلم نسمع بعد ذاك الاجتماع ما يعكر صفو الهلاليين .. والدليل ألقابهم مع شاعرهم ..!! في النصر فن الاحتواء في بوتقة الشرفيين غائب .. كما هو غيابهم عن البطولات والألقاب بعد اعتزال سيد المهاجمين ماجد عبد الله .. بل ان هناك إجماعا نصراويا قبل غيرهم «أن الحبة تتحول إلى قبة» في أي تصادم يكون الشرفيون طرفا فيه .. حتى بات النصراوي يمني النفس لو غيب مجلسهم الشرفي عن مسرح الأحداث الرياضية . ولعل المقارنة بين شرفيي النصر وغيرهم في الأندية الأخرى بما فيها الكبيرة .. تعد ظالمة من حيث العدد .. فالنصر أكثر عددا .. ولكنهم الأقل دعما وتأثيرا .. ولا نبالغ إذا قلنا مثلا ان شرفيا واحدا في الشباب أو الأهلي أكثر دعما وتأثيرا وفعالية من عشرات شرفيي النصر .. والأمثلة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها .. خصوصا في ملفات المدربين والأجانب .. وفي ملفات المصالحات .. وفي ملفات الاحتواء .. وفي ملفات دعم الإدارات . بصراحة أكثر .. في النصر أصبح الملف الشرفي عائقا كبيرا في تقدم النادي وألعابه .. عائقا في طي صفحات الماضي .. عائقا في النظر إلى المستقبل .. عائقا في التعاطي مع المستجدات .. وأقتصر دورهم على تأييد رئيس أو إدارة .. أو حضور مباريات الأصفر في المدرجات .. أو تطفيش شرفيين يشار لهم بالبنان كما حصل مع خالد البلطان قبل رئاسته للشباب .. والعساف وغيرهما من الشرفيين الذين كان بإمكانهم تغيير الخارطة النصراوية . المجلس الشرفي النصراوي بحاجة ماسة لإعادة النظر في سياسته .. وأن يمارس دور الاحتواء لا الإقصاء .. فالبيت الأصفر بحاجة إلى تماسك أولا .. والصرخة المدوية لهذا الكيان تقول «كفاية هروب لشرفيين فاعلين» ..!!