خالد الشريدة

خالد الشريدة

فوزية سجينة سابقة تقطعت بها السبل للقاء أي مسؤول بوزارة الشؤون الاجتماعية وإدارة السجون لسرد معاناتها بعد خروجها من السجن الذي خشيت أن تعود إليه مرة أخرى، وجاءتها الفرصة على طبق من ذهب بعد عام كامل من الرواح والمجيء بين الوزارة والإدارة من خلال حضورها جلسة الملتقى الثاني للجان رعاية السجناء في فندق ( الفورسيزون ) تحت رعاية وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين، فما الذي حدث؟وجدت فوزية نفسها أمام أكبر مسؤول معني بوضع حد لمعاناتها في فعالية يفترض أنها تبحث حلا لها ولأمثالها وهو هذا الملتقى الذي يرعاه الوزير، فما كان منها إلا وأن تحدثت بمعاناتها وتفصيلها قدر استطاعتها، ولكن معالي الوزير عاجلها بطلب الصمت قائلا لها « اسكتي، أنا الرئيس» وهي والحضور يعرفون أنه الرئيس، ولكن ما الذي فعله لها معالي الرئيس؟ لو أنه فعل شيئا لما اضطرت واحتاجت لإلقاء خطبة عن وضعها ومعاناتها وهي الخائفة من العودة غير الحميدة للسجن الذي خرجت منه وحفيت أقدامها لتبتعد عنه، ولو أنها وجدت أبوابه مفتوحة لما عرفت الطريق الى ملتقى تم تنظيمه في الأساس لحل مشكلات أمثالها.عندما يتحدث أي مسؤول بشدة مع مواطن، فذلك يعني خللا في منهج إدارة شؤون الناس، فالرئيس لا يحتاج لأن يقول «أنا الرئيس» وإذا احتاج لذلك فهذا يعني حتما وجود فوضى وفراغات، وهذه المرأة لا يمكن أن يطلب منها السكوت قبل أن تعرض مشكلتها وهو المسؤول عن حلها وعجزت وزارته طوال عام كامل عن إيجاد حل لها.