في الصميم
** لا جديد.. فاز الهلال على النصر.. حط الأول أقدامه على عتبة اللقب الثالث له هذا الموسم.. وخرج الثاني من المولد بلا حمص.. سوى تأهله لدوري أبطال آسيا في الموسم المقبل.** كنت واحدا من أولئك الذين شددوا على أن ديربي العاصمة انتهى منذ الشوط الأول الذي شهد ثمانية أهداف خمسة منها للزعيم, وثلاثة للعالمي.. فغنى النصراويون أنهم نجحوا في تسجيل ثلاثة أهداف في مواجهة بين صغارهم وكبار الهلال.. وهي لغة العجز.. التي تقلب الحقائق.. وتجعل النصر محلك سر.. لأن الفريق القوي لا ينظر إلى لغة «الخربشات» بل يتعامل مع الأرقام والفوز والأهداف والتطلع لتحقيق الإنجازات.. حتى لو كان يمثله عناصر لم تصل للعشرين ربيعا..!!!** هو الهلال.. الذي إن لعب فإن اسمه وشعاره في المقدمة.. بغض النظر عن العناصر التي تمثله.. لا يبرر هزائمه بنقص.. أو إيقافات.. بل يضع يده على الجرح.. ليغرد من جديد في عالم الفرح.. هكذا فعل عندما خسر من النصر في منافسات دوري المحترفين.. لقد انتقد الهلاليون أنفسهم.. ومستواهم.. ووجهوا اللوم للاعبيهم.. ولجهازيهم الفني والإداري.. فانطلقوا من جديد لحصد النقاط.. والنهاية الفوز باللقب.** وصل الهلال هذا الموسم لكل النهائيات المحلية.. فاز بكأس ولي العهد.. وخسر نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد أمام الشباب.. وفاز بلقب دوري المحترفين.. وبالأمس أعلن قدومه إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.. ليؤكد من جديد أنه ثابت في النهائيات وغيره متحرك.** الهلال بدون منازع هو فريق الموسم.. وهو النادي المنظم مؤسساتيا.. وهو النادي الذي يحافظ على نجومه.. فالكبوة لأولئك النجوم الذين يرتدون القميص الأزرق لا تتعدى أياما.. ولكم في ياسر القحطاني مثال حي.. ليؤكد الهلال قيمة النجم في أجندته.. والمحافظة عليه.. وبمقارنة سريعة بين ما حدث للكاسر.. وما حدث لغيره في الأندية الكبيرة الأخرى.. نجد الفارق في تهيئة النجم بين الهلال وغيره من الأندية.** يحق لنا.. أن نطلق على الهلال «غير».. فهو بحق ناد طماع لا يرضى بالقليل من الطموحات والإنجازات.. ينجز الهدف.. ويحقق اللقب.. ومن ثم ينسى.. نعم الهلال سرعان النسيان.. فهو لا يمكث في أفراحه أكثر من 24 ساعة.. ومن ثم يبحث عن فرح آخر.. هذه هوايته وسياسته.. وكان الله في عون خصومه.. الذين أخذوا هذا الموسم يتفرجون كيف يحقق الأزرق الألقاب.. وهو يتناوب على من يأتي خلفه.** الهلال إمبراطورية ألقاب.. شئنا أم أبينا.. اتفقنا أو اختلفنا.. هو الوحيد الذي يسير في بر الأمان.. إداريا.. شرفيا.. عناصريا.. احترافيا.. !!** تأتي إدارة وترحل.. والوضع يبقى كما هو.. النظام المؤسساتي يحمي هذا الأزرق من التقلبات.. لم نسمع في تاريخ هذا النادي العريق.. أن شرفيا حارب رئيسا ما أو إدارة ما.. ولم نسمع يوما أن الإدارة المستقيلة وضعت العراقيل للإدارة الجديدة.. كل طرف في الخارطة الزرقاء يعرف حدوده.. الشرفيون يدعمون بدون شروط.. ومن هم على رأس الهرم في الإدارة.. لا ينسبون الإنجازات لهم.. وهذا سر التفوق لهذا الأزرق الكبير في كل شيء.. ويا ليت يتعلم الآخرون من هذه المنظومة التي اسمها الهلال..!!** وكل عام.. والهلال «يكوش» على النهائيات.. وعلى ألقابها..!!