خالد الزومان
يبقى التمويل عنصراً هاماً من عناصر دعم تسريع دوران عجلة الاقتصاد الوطني ولكن الكثير لا يعلمون عن الكيفية التي يمكنهم من خلالها الحصول على تمويل مناسب وفق معاييرهم الخاصة، وفي هذه الحلقة سنبحث واقع التمويل في المملكة ودور البنوك والصناديق الحكومية والخاصة في تيسير العمليات الاقراضية إلى جانب بدائل التمويل الممكنة والمتوقعة قريباً . وعند قراءتك لواقع التمويل وآفاقه، وبحثك حول آليات التمويل التي قدمتها مصادرها المتمثلة غالبيتها في البنوك والصناديق الحكومية والخاصة وأسواق الدين وشركات التقسيط، تجد أنها بذلت جهداً كبيراً خلال السنوات الماضية، ولكن قدرتها على توفير منتجات قروض تتوافق مع حاجات السوق المحلي للجهات المستفيدة سواء كانت فئات للقطاع العام أو الخاص أو الأفراد في الوقت الراهن ضعفت مؤخراً في ظل تنامي العدد السكاني للمملكة وضعف قاعدة البنوك، ما يوجب النظر في خلق صناديق متخصصة أكثر خلال الفترة المقبلة، إلى جانب زيادة عدد البنوك لفتح أبواب تنافسية أعلى وتوفير شروط أسهل للحصول على قروض بدلاً من البحث عن أسواق دين خارجية من خلال إصدار السندات، وهو ما يستلزم تصنيفات دولية لبعض الشركات ذات الفئة الأولى.قد يكون التساؤل حول الاتجاه للتمويل من أجل الاستثمار أم من أجل الاستهلاك، وبالكيفية التي يمكن من خلالها ضمان استرداد حقوق بيوت التمويل المحلية، وهو يستلزم بحث الطرق التي أدت إلى اتساع حجم الدين.قد يكون موضوع المشاريع الصغيرة هي ذات الهم الأكبر في الوقت الحالي كونها تواجه الأمرين لإطلاقها، مع صعوبة شروط بعض الصناديق الداعمة لتلك الفئات ذات الأفكار النيرة والمحتاجة إلى تمويل يحتضن مشاريعهم الصغيرة والتي وإن كبرت وتوسعت تجارتهم ستسقط في الخلل الهيكلي المعتاد والمتكرر لدى الشركات العائلية بالمثال وهو ما قد يهدم خبرات طويلة تكونت على مدى سنوات لتلك الشركات. قد يكون الحل فيما طرحه الزميل عبدالحميد العمري عضو جمعية الاقتصاد السعودية من توظيف ثروات صغار ومتوسطي الدخل في تمويل مشاريع صغار ومتوسطي الملاك والمطورين للمشاريع من خلال إنشاء هيئة وبورصة تمزج بين ملاك الأموال وأصحاب الأفكار وتخرج بأسواق جديدة تدعم الناتج المحلي وتخفف من وطأة البطالة ويسهل الرقابة عليها.والله من وراء القصد،،kalzoman@hotmail.com