في الصميم
** عندما تعود للواجهة .. يعود معها أشياء كثيرة خبت .. جماليات توارت .. وصخب غاب .. وأحيانا تعود ومعها فوضى في يدها اليسرى .. ومتعة وفن وإثارة في يدها اليمنى ..!!** تعود .. وتعود معها الحياة في مدرجات الصالات .. لتكتب صيغة أخرى للمنافسات .. وتموج .. وتموج معها صفحات بلاط صاحبة الجلالة .. !!** مر زمن طويل لم نر طلتها البهية .. فقد تهالكت .. وتناوبت الأوجاع على جسدها .. كسرها أبناؤها قبل أن يكسرها الآخرون .. غادرت المنصات منذ أن ودعها أسطورتها .. وصانع مجدها .. والنجم الواحد الذي لقب بالفريق الكامل سيد أحمد حبيب !!** وفي مواجهة الكأس مع غريمها التاريخي .. عاد الصخب معها .. وعادت الإثارة والمتعة .. لكنها تبدو أضعف من الماضي .. تسديداتها افتقدت قافية شاعرها حبيب .. ودفاعها لم يكن كأيام مصطفى حبيب .. ومهارتها مرة تصيب وأخرى تخيب .. يكسوها بقايا مرضى في أطراف جسدها باستثناء ملامح ومهارة الخاطف .. ذاك الشاب بفنه .. الشايب باسمه .. حراستها تحمل عنفوان برنس زمان .. وحماسها بعد سنوات عجاف أعاد منصور السيهاتي .. حماس ذلك الفارس الذي يدعى «أبو سعود» ..!!** يد الخليج تمرض .. ولكنها لا تموت .. وحتى مع فوزها على الأهلي في الكأس .. مازالت مريضة .. وكل ما في الأمر .. ان للدانة وهجا إعلاميا .. متى ما فازت في لعبة كرة اليد تفاعل معها الجميع .. ومتى ما حضرت في هذه اللعبة بالذات تحضر أشياء كثيرة معها .. وتغيب لغة الركود والملل ومرور البطولات والألقاب مرور الكرام ..!!** يد الخليج عادت للصخب الإعلامي .. لكنها لم تعد في أرض الملعب .. يدها مازالت مبتورة .. وأرضيتها مهزوزة .. ونوعية لاعبيها من هذا الجيل إنه يرضى بالقليل من الطموحات .. وقد يكون الفوز على الأهلي في الدور ربع النهائي في مسابقة الكأس منتهى طموحهم .. وهذا هو الفرق بينهم وبين جيلهم الذهبي .. فالأخير لا يرضى إلا بالبطولات والألقاب .. ويبكي داخل الملعب لو خسر مباراة واحدة في الدوري .. أما هذا الجيل فالابتسامة تعلو محياه حتى لو خسر من ناد صاعد من الدرجة الأولى .. وأمام لاعبي هذا الجيل فرصة لكي يبرهنوا لجماهيرهم أن الفوز على الأهلي بداية لتصحيح مسارهم .. والعودة للماضي الجميل ليد الدانة ..!!** ومع كل ما يحدث لليد الخلجاوية .. علينا أن نعترف بحقيقة دامغة لا يمكن إنكارها وهي .. ان حضرت يد الدانة ألهبت الأكف .. وأشعلت المدرجات .. وأعطت اللعبة دفعة قوية للأمام .. وهذه الحقيقة يجب أن يعيها الخلجاويون قبل غيرهم .. حتى يستعيدوا تاريخهم الذي نخر في جسده من يجيد اللعب خلف الكواليس .. طبعا للهدم وليس للبناء ..!! ** والتاريخ .. لا ينظر إلى الوراء .. فكم من بطل سقط ولم يعد .. وكم من حمل وديع وفي الصف الخلفي اعتلى القمة .. وفي الخليج بالذات عليهم أخذ العبرة من سلتهم التي كانت يوما من الأيام المنافس الوحيد لسلة أحد .. وكانت جماهير هذه اللعبة تغطي مدرجات الصالة .. وعاما بعد عام فقدت بريقها .. وتوارت إلى الخلف .. وإلى اليوم لم تعد لمكانتها ولن تعود .. وما يحدث لليد الخلجاوية ليس ببعيد مما حدث لسلتها .. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن بريق هذه اليد سيخفت أكثر مما هو عليه الآن ..!!** يد الخليج دعمت في الإدارة الحالية أكثر من أي إدارة خلجاوية سابقة .. صرف عليها الكثير .. وقدم لها الكثير .. ولكن سوء التخطيط تارة .. والضرب لها من تحت الحزام تارة أخرى جعلها تترنح .. وتعشق من الرأس حتى أخمص قدميها أغنية عدوية «حبة فوق وحبة تحت» فمستواها مرة في القمة ومرة في القاع .