محمد الصويغ

محمد الصويغ

أعجبت أيما إعجاب بفاعل خير سعودي رفض أن يتداول اسمه عبر أجهزة الإعلام دفع عدا ونقدا تكاليف ستين عملية زراعة كلية لمستشفى أهلي تخصصي بالمنطقة الشرقية سبق أن أجرى سلسلة من عمليات زراعة الكلى تكللت كلها بحمد الله وفضله بنجاح باهر وعاد المرضى الى ممارسة حياتهم الطبيعية بعد إجراء تلك العمليات ’ وقد علمت يقينا أن من تقدم حتى الآن للاستفادة من هذا العمل الخيري الانساني بلغ خمس حالات أصحابها من المصابين بالفشل الكلوي وغير قادرين على دفع فواتير إجراء تلك العمليات الباهظة التكاليف.. وأن المستشفى مازال في انتظار بقية المصابين الراغبين في الاستفادة من ذلك التبرع السخي. وقد شعرت عندما تناهى الى سمعي هذا العمل الرائع أن الدنيا لاتزال بخير وأن رجالات الأعمال في بلادنا يسعون دائما لفعل الخير دون انتظار المِنّة من أحد ،وأنهم يقدمون على ممارسة هذه الخطوات الخيّرة تقرّبا من وجه المولى القدير من خلال هذه الأعمال الصالحة بل ان معظمهم يصرون على عدم ذكر أسمائهم أثناء إقدامهم على فعل تلك الخيرات بأي شكل من أشكال الذكر عبر وسائل الإعلام مقروءة أو مسموعة أو مرئية كما هو الحال مع فاعل الخير الذي طرحت ما أقدم عليه من فعل إنساني نبيل في صدر هذه العجالة ،جعله الله في موازين حسناته يوم لقاء ربه . هذا العمل الجليل الذي أتيت على طرحه هنا ليس إلا مثالا عابرا لمئات من الأمثلة التي تمارس من قبل " فاعلي الخير " من الموسرين في شتى حقول البر والخير وأوجه المساعدات على أشكالها للمحتاجين والعاجزين والمعسرين من أبناء هذا الوطن المعطاء ’ ويدل " أي ذلك العمل " كغيره من الأعمال الخيرة على عظمة الإسلام وشيم المسلمين المتمسكين بتعاليمه ومبادئه وتشريعاته السامية التي لايأتيها الباطل من أية جهة ’ ولست هنا بصدد وضع مقارنات مشهودة لأوضاع المجتمعات الإسلامية وغيرها من المجتمعات غير الإسلامية في الشرق والغرب حول سريان أعمال الخير بين صفوف المسلمين وندرتها بين غيرهم فهي معروفة للجميع . وإذا استثنينا إقدام المقتدرين من المسلمين في هذه الديار المباركة التي شرفها الله بالقبلة والبيت العتيق على ممارسة صنوف الخير التي لاتعد ولاتحصى فثمة عمل مميز للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يتمحور في أداء الزكاة التي تجبى من الأغنياء لتوزع على الفقراء ’ ويحضرني في هذا الصدد بيت من الهمزية الرائعة التي أنشأها أمير الشعراء أحمد شوقي في خاتم الأنبياء والرسل عليه أفضل الصلوات والتسليمات : ==1==أنقذت أهل الفقر من أهل الغنى==0====0==فالكــل فــي حـق الحيــاة سواء==2== والشاعــر يصــرح هنــا دون تلميــح الى الزكــاة التي فرضهــا الإســلام على المسلميــن ’ ويحضرنــي في هذا الصدد أيضا ما قاله الخليفة الراشد أبو بكــر الصديق " رضي الله عنه - أثناء حروب الردة - : والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه الى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لقاتلتهم على منعه ".mhsuwaigh98@hotmail.com