خالد الزومان
شروط التمويل السهلة ومنها ما يتم انهاؤه خلال نصف ساعة جاءت نظراً لأسباب مختلفة ومن بين أبرزها تطور البنى التحتية المعلوماتية الائتمانية خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من قصرها إلا أن الجميع يتفق على نجاحها ومساهمة الجهة المسئولة عن ذلك وهي شركة المعلومات الائتمانية "سمة" الممولة من مجموعة من البنوك السعودية والتي تضم بين ظهراني عضويتها ما يقرب من 85 مؤسسة تمويلية في خفض الآثار السلبية التي نشأت نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية.أبواب التمويل في مجتمعنا كثيرة والمتجهون إليها أكثر نظراً لتزايد مقدمي تلك الخدمة ذات الأرباح المهولة، وتعطي ايحاء بمشاركة الأفراد في مدخولهم الشهري لسنوات طوال، سواء من "المدينين" أو أصحاب الظواهر الجديدة "ملصقات الصرافات"، ولن أتطرق عن بعض شركات التقسيط وعقودها التي أرى أنها تدخل في دائرة الإذعان وبالتالي تعثر جديد وسجن للمقترض المستفيد حال قبوله تلك الشروط جراء حاجته للتمويل في ذلك الوقت دون معرفته بعواقب الأمور.لكني سألتفت إلى قيام البنوك بتقديم تسهيلات على القروض الشخصية في العموم رغم تحفظها خلال الفترة الماضية وفق اشتراطات مختلفة وبالتأكيد بناء على معلومات ائتمانية للفرد طالب التمويل، وأرى في ذلك إسقاطا جديدا للكثيرين في دائرة المتعثرين وفترة رواج سوق الأسهم كانت قد نضحت بالكثير ممن وقعوا في هاوية التسهيلات والغرق في بحيرة ديرون قلما يخرج منها سليماً، وهو ما ينعكس على صورة الاقتصاد الوطني الحقيقية.لا ألوم الجهات التمويلية التي تبحث في الأول والأخير عن تعظيم هوامش ربحيتها ولكني أفترض أن هناك جهات أخرى في دائرة الاقراض الشخصي يجب خلقها واللجوء إليها قبل الحصول على أي تمويل وتكون جهة ارشادية تبين لمن اعتادوا التوقيع للعقود دون قراءة تفاصيلها، لتبيان المسارات التي قد يقع فيها المقترض، سواء كانت جهات محامين أو غيرهم وتكون خطوة إلزامية بما لا يزيد أعداد المتعثرين في مجتمعنا.• وقفة:في ظل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس النقدي الخليجي واتخاذ العملة الخليجية الموحدة التي لم تتضح تفاصيلها حتى الآن، وفي ضوء عمليات التبادل التي تقوم بها بعض الجهات المسئولة عن المعلومات الائتمانية في الخليج، وفي الوقت الذي يتفق فيه كثيرون على تشابك المصالح الاقتصادية بين دول مجلس التعاون هل سنرى ولادة لجهة خليجية مسئولة عن المعلومات الائتمانية وابتداء من الدول المشتركة في العملة الموحدة، بما يحفظ الأرضية الائتمانية في المنطقة؟؟ لن نستعجل في الحكم لكن الأيام المقبلة كفيلة بإظهار تلك الجهة.والله من وراء القصد،،،kalzoman@hotmail.com