سليمان أباحسين
حين طرح الزملاء في قسم الحياة على طاولة الاجتماع الأسبوعي موضوع الضعف الجنسي، أدركت من الوهلة الأولى ان الموضوع مستهلك صحافيا، ذلك لأن الصحافة المحلية أغرقت هذا الموضوع تفصيلا، ليس ذلك فقط بل باتوا يتحدثون عن ما هو أكثر جرأة في إدخال الجنس ضمن المقررات الدراسية. إنها لغة الحوار الكبيرة في شتى أمورنا الحياتية التي وضع منهجها قائد هذه الأمة، فقبل أعوام قليلة كانت الصحافة تخشى الدخول في احد أضلاع الثالوث المحرم في اركان الصحافة العربية، اليوم اختلف الوضع، واختلف الموضوع، فما كنا نخشى من الخوض فيه اصبح اليوم متاحا. بيد ان ما هو أعلاه ليس الموضوع الذي اريد ان أتحدث عنه في هذه العجالة، قدر ان هناك مؤشرات عن ما هو اخطر من ذلك بفعل تسارع التقنيات الحديثة في وسائط الاتصال، والتي تجعلنا نخشى من استخدامها في برامج مؤذية ومخجلة في آن واحد، لعل أهمها تساهل الاسرة وإهمالها مراقبة محتويات وأنشطة أطفالها حيث يحتشد ضعاف النفوس للتغرير بهم، وما يحدث من تغرير في الأطفال. يحدث ذلك يوميا بدون رقابة مجتمعية، بل ان اغلب الحالات المكتشفة تتم بجهود فردية من رب الاسرة الذي يقع فجأة على تلك الشبكة، لينقل اكتشافه إلى الأسر الأخرى التي يكون أطفالهم ضمن نطاق الشبكة المستدرجة للأطفال. وهنا يجب الوقوف وبحزم أمام هذه الجرائم، ان يقف المجتمع المدني ومؤسسات هذا المجتمع بحزم امام نوعية هذه الجرائم، من خلال الكشف عنها وسن التشريعات الكفيلة لمنعها والتي تشمل استدراج الأطفال عبر المواقع الالكترونية بمساندة هامة من مشايخنا الأجلاء. الأمر الآخر، هو الإحصائية التي أوضحها تقرير طرح في ندوة الحسبة التي عقدت الأسبوع الماضي والتي كشفت عن دراسة علمية إحصائية تحليلية على 1040 عنوانا عشوائيا لملفات تم جلبها من مستخدمين في المملكة أظهرت نتيجتها المفزعة ان 53 في المائة منها كانت لأفلام جنسية صرفة و19 بالمائة لافلام سينما منسوخة. نعرف جميعا، ان الجزء الأكبر من مستخدمي الشبكة العالمية في العالم، يتجهون نحو الجنس، الا ان هناك نسبة كبيرة هي الأخرى تتجه نحو البحوث العلمية، وفرق بين البحث عن الجنس والبحث عن العلم. sabahussain@alyaum.com