مطلق العنزي

مطلق العنزي

نظمت مجلة «سيدتي» حملة «لا لزواج القاصرات». وهي حملة في محلها ووقتها. وساند الحملة كثير من النابهين الغيورين على إنسان هذه الأرض، وعلى الدين والدنيا.وفي رأيي أنه كان يجب أن يكون علماء الدين في مقدمة الذين يدعون إلى منع زواج القاصرات، والتحذير منه. لأن كل عالم دين، في قناعتي، لا يقبل أن يزوج ابنته وهي بعمر الـ12 أو 13 او حتى ال16 من عمرها. وهو يحب للمسلمين ما يحب لنفسه. لأنه ثبت عياناً أن زواج القاصر أذى جسيم، صحياً وفكرياً، وحتى، في رأيي، دينيا.وكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد تزوج أم المؤمنين عائشة، رضة الله عنها، وعمرها 9 سنوات، وهو مختلف فيه، وفقاً للدكتورة المتدينة سهيلة زين العابدين، التي ترى ان المصطفى صلى الله عليه وسلم قد تزوج عائشة وهي في عمر 18 عاماً.ثم إن الشريعة الإسلامية العظيمة قد أعطت لولي الأمر، إذا ما ثبت لديه، الضرر، أن يرى رأيه. وقيل: إن الخليفة الراشد الثاني العظيم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قد أوقف حد السرقة أو شدد في شروط الإثبات، في عام «الرمادة» لشدة فاقة الناس. وهذا يعني أن من حق ولي الأمر أن يمنع ظاهرة مباحة لأسباب إدارية تختص بمصلحة الأمة، ويرفع المنع في حالة انتفى الضرر. ومثال ذلك القرار الحكيم الذي أصدرته حكومة المملكة بمنع السعوديين من الزواج بغير السعوديات إلا بإذن بعد أن تكاثرت المشاكل وتضرر أزواج في الداخل ونساء في الخارج وأطفال يعانون.وإذا كنا لا نثق في قدرة الملكات الفكرية لقاصرين في إدارة متجر أو قيادة السيارات أو السفر لوحدهم، فكيف نطلب من قاصرات إدارة مستقبل أسرة وإدارة شئون منزل وزوج وتربية أطفال وإعداد أغذيتهم والمحافظة عليهم . ونظراً لقصرهن فإنهن يمثلن خطراً على أبنائهن وعلى أنفسهن.والذي يود أن يجادل فليسأل طفلة عمره 13 عاماً عما تعرف من أمور الدنيا والدين. فأهم ما عندها هو «الحلويات» و«الايسكريم» ومحلات الالعاب. وأصلاً أي امرأة هذه اهتماماتها فليست صالحة للزواج ولا لإدارة اسرة وتريبة أطفال حتى وإن كان عمرها 40 عاماً.وروت نساء تصرفات زوجات قاصرات تدمي القلوب. تخيلوا زوجة تسرق لعب طفلها كي تلعب بها. وتخيلوا زوجة طفلها مريض وهي تلهو في ألعابها.وكثير من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة به مثل الزواج من تسع نساء. وربما يكون زواجه من عائشة، رضي الله عنها، وهي صغيرة إن ثبت قطعياً، يكون خاصا به، حتى وإن لم يخبر بذلك. خاصة إذا ثبت قطعياً ضرر الفعل بالنسبة لآخرين. وضرر زواج القاصرات ثبت، في هذه الأيام، عقلياً وعلمياً وواقعياً، إضافة إلى أنه زواج غير مشاع بين الناس لأنه غير طبيعي. وكثير من زيجات القصّر تنتهي بالطلاق لأن الطفلة تأتي بتصرفات طفولية تليق بسنها، والزوج يريدها ربة منزل عاقلة ورشيدة، لا تستطيع ولا مقتنعة بأن هذا دورها، فتحدث مشاجرة بينهما وعلى الأرجح أن يضربها.والمحير هو هل الذين يؤدون زواج القصر ليس لديهم بنات قاصرات، ولا يعرفون كيف تفكيرهن وتصرفاتهن أو لا يتذكرون تصرفات بناتهم حينما كن أطفالاً؟!والأهم أيضاً: هل يدور بخلد أي إنسان أن طفلة بسن 12 او 13 أو حتى 16 عاماً يمكن أن يصيبها الوله بأربعيني أو «تدوخ» من أجل الظفر بخمسيني بحيث تقبله زوجاً وتترك ملايين الشباب. فهي تقبل «مجبرة» إما بسبب الفقر أو بضغط من أهلها الفقراء. وهذا ليس زواجاً إنما صفقة تجارية ضحيته القاصر. والذي يوافق زواج القاصرات فهو يضحك على نفسه ويسيء لشريعة الإسلام العظيمة.والأهم أيضاً لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً وشاهد طفلة تضرب لأنها لم تعرف الاعتناء بابنها أو لأنها لا تحسن الطبخ والغسيل ولا تربية الأطفال. لفسخ عقدها من آنه لأنه نبي رحمة لم يأمر قط بعذاب أو لا يرضى أبداً أن يضام إنسان أو يعاقب على التقصير في واجبات لا يستطيع أداءها. ولا يجيز زواج الصفقات التجارية.*وترطفلة الأثمان، سيدة العنا.بقبضة ريالات تشترى.صرختك تجف بين اللسان واللهاة. ونحيبك مداد الآثمين.malanzi@alyaum.com