عيسى الجوكم

نهاية الأسبوع

** انهض فما عدت أقوى على الجلوس فوق أريكة الحزن ..وما عاد في القلب موطئ جرح .. لا تبدد الوقت في الموت .. وامنحني بسمتك التي غادرت المكان وضيعت الزمان ..!! ** في شرايين الضياع .. ما زلت تنزف هنا وهناك .. ومازال ذلك الصخب عنوانك الأول .. لم تستبدله .. بل أسرفت كثيرا في توسيع رقعة النار المشتعلة لتحرق حتى ضوءك على ضفاف الخليج ..!!** يا أيها الفارس .. سأعيد صياغة خوفي عليك من جديد .. ما بالك تهرب إلى الأمام .. لم هذا الصلف بالسباحة في تيار المظهر .. وإخفاء الجوهر .. لم هذا العناد بالتوغل أكثر في القشور .. وترك التفاصيل الدقيقة لأسباب السقوط ..!!** لقد تناثرت حروف قصيدتك .. فالقافية غير موزونة .. ومطلعها فقاعة صابون لا أكثر .. وختام أبياتها بركان أسى يتكرر في كل حكاية ..!!** خدعوك أيها الفارس .. فمع كل انحناء وانكسار.. يتعمدون إلهاءك بالهوامش .. يجبرونك على الهرولة خلف الأوهام .. يجرونك من حيث لا تدري لفخ جديد .. حتى لا تضع يدك على الجرح ..!!** تهرول معهم كالعادة .. تسبح في فضاءات التبرير .. تلقي باللوم على الآخر .. والحقيقة يا سيدي الفارس .. أنك تسبح عكس التيار .. مكبل بقيود المؤامرة .. وضبابية الطريق ..!!** يا سيدي الفارس .. اسألهم .. ماذا قدم ممثلوهم فوق خشبة المسرح ؟ واسألهم أيضا لماذا يخرجون عن النص ؟ ولا تنس أن تصارحهم أيضا أن النوم على وسادة الفرح قبل إسدال الستار لكل الحكايات يبعث في نهاية المطاف حسرة وأسى .. فالقاعدة تقول «الشاطر من يضحك أخيرا».** يا فارس نجد .. انزع اللثام .. واصرخ لعشاقك بصوت العقل .. كفاكم إمعانا للآخر .. واصلحوا حالكم .. فتشوا عن الداء الذي ينخر جسدكم .. ممثلوكم أصحاب القمصان الصفراء لم يجيدوا الدور في المستطيل الأخضر .. تهاونوا وسرحوا وعاثوا ركضا عشوائيا .. وفرطوا في أكثر من محطة أثناء النزال للوصول لخط النهاية .. هم الذين خذلوا نصركم .. وتسببوا في إحلال دموع الفرح التي سالت في الرياض لدموع حزن وأسى في دبي ..!!!** يا سيدي الفارس .. هون عليك .. هذا جرح قديم جديد .. وهذه الفصول تتكرر في كل عام .. الأوجاع والذكرى والأشياء .. لكن قومك يصرون على نخر جسدك بوضع اصبعهم في أعينهم حتى لا يروا الحقيقة .. ويسيرون خلف السراب .. صخب وفوضى واتهامات .. والنهاية جرح جديد في جسدك ..!!** يا سيدي الفارس .. ثلاثية تكسر الظهر .. وتزيد «الوصل» للنهائي على ضفاف الخليج .. لكن من لبسوا شعارك لم يستوعبوا هذه المعادلة .. رسموا الوصول لشاطئ النهائي من الرياض .. ونسوا أن ميناء دبي هو من يوصل للضفة الأخرى .. لقد نسوا أمتعتهم في الرياض .. فلم يأخذوا معهم لباس القتالية .. وعقال التركيز .. وشماغ الفرح .. هكذا غادروا بدون أمتعة .. لذلك عادوا بدون فرح ..!!** يا سيدي الفارس .. تشغلني هذه الأسطوانة .. فقد دخل الملل لنفوس عشاقك .. وبدأوا يتساءلون إلى متى ؟ من حقهم أيها الفارس فقد ملوا الانتظار على قارعة الطريق .. ناموا على الرصيف لسنوات .. دموعهم جفت في المدرجات .. صبروا .. لكنهم سمعوا سيدة الغناء العربي أم كلثوم تقول «للصبر حدود» .. وضعوا القطن في آذانهم .. وحرموا أنفسهم من سماع «الست» حتى يصمدوا في عشقك وهيامك وساروا على مقولة «الصبر مفتاح الفرج» لكنهم صبروا ولم يأت فرجهم حتى الآن منذ أن غادر «الماجد» الساحة ..!!** يا سيدي الفارس .. لعلك تعلم وتسمع كيف يلعب التدخين في رئة الإنسان .. هل شاهدت تشويهاتها .. انه منظر مقزز .. أخاف أن يصيب قلوب محبيك هذا الضرر .. فالضربة تلو الضربة .. وكل ضربة قادمة أقوى من السابقة .. ومسيروك مازالوا يصرون على لغة التخدير والتبرير .. وأقلامك يا سيدي لا تكترث بك لأنها مشغولة بالكراهية للآخر .. أيا كان هذا الآخر ..!!** يا سيدي الفارس .. يقولون «إن الذي كان حيا بالأمس .. أصبح اليوم ميتا» والضرب في الميت حرام ..!!