حمد الدبيخي

حمد الدبيخي

تحقيق لقب هداف الدوري للاعب يلعب في خط الوسط (محمد الشلهوب) في ظل وجود عدد من اللاعبين الهدافين يجعلنا نقف أمام (تحول) جديد في كرة القدم أو إننا نمر بحالة (استثنائية) سببها التكتيك الحديث في كرة القدم .تكتيك كرة القدم في السابق ساهم كثيرا في بروز اللاعب الهداف فقد ركز ذلك التكتيك في شقه الهجومي على ان يقوم لاعبو الوسط بتمويل الكرات وتجهيزها للمهاجمين لكي يضعوها في المرمى فقد اقتصرت حالة التسجيل وفق مهام محددة تهتم كثيرا بخدمة اللاعب الهداف .المهاجم الهداف في السابق لم يكلف بمهام دفاعية إلا في الكرات الثابتة (الضربة الركنية) أما في الوقت الحالي فهو جزء من التكتيك الدفاعي للفريق وكان دائما ما يقف خلف اللاعب الهداف لاعب أخر يقوم بدور صانع اللعب ثم تطور التكتيك وأصبح لاعبو الظهر يشاركون بكثافة في صناعة الأهداف من خلال الكرات العرضية وبالتالي ظهر للساحة الظهير المهاجم بعد ان ظل ذلك الظهير مدافعا فقط لا يتقدم كثيرا .التغير سمة مهمة في كرة القدم فالتكتيك الهجومي الجيد لابد وان يرتبط بتسريع اللعب خصوصا في ظل اهتمام المدربين للفرق الأخرى بدفاع الفريق ككل ولم يعد مقتصرا على اللاعبين المدافعين في الفريق بل أعطيت للمهاجمين ادوارًا دفاعية عند فقد الكرة.هل يصنع التكتيك فريقًا أم الفريق يصنع التكتيك؟ اعتقد بان اللاعبين هم من يرسمون الفكرة العامة لدى المدرب من خلال إمكانياتهم وقدراتهم والمدرب الجيد هو من يلزم اللاعبين بالمنهجية التكتيكية التي يراها مناسبة للفريق.التكتيك يمثل السر الحقيقي في تتويج أي فريق أو منتخب بالانجازات والتكتيك نفسه هو من يصنع لاعبا هدافا وفي الوقت نفسه قد يشعرنا بانخفاض مستوى المهاجم الهداف فيما لو جعلنا مقياسا بما حدث هذا الموسم فسنجد بان الفريق الهلالي وفق تكتيك مدربه جيريتس قد صنع لاعبا هدافا للدوري (محمد الشلهوب) وأخفى لاعبا هدافا (ياسر القحطاني) بل جعل من ياسر القحطاني كأحد أهم الأدوات التكتيكية في صناعة الهداف بتكتيكه الحديث فابتعاد القحطاني عن منطقة تسجيل الأهداف وفق تكتيك الفريق ودخول لاعبي الوسط المحررين كالشلهوب ونيفيز فقد ساهم في تسجيلهم للأهداف وتحول التكتيك لكي يخدم المهاجم لاعبين الوسط بعد ان كان العكس هو السائد.مع ذلك فان هذه الحالة الاستثنائية للفريق الهلالي يقف خلفها وبقوة لاعبا استثنائيا (ويلي هامسون) فوجود اللاعب الاستثنائي يرجح الكفة الفنية للفريق فالمنتخب الفرنسي الذي حقق كأس العالم أمام أفضل منتخبات العالم (البرازيل) امتلك لاعبا استثنائيا (زيدان) ولاعبا بإمكانيات ميسي يرجح كفة أي فريق يلعب له كما هي كفة فريق برشلونة بل عندما يغيب لاعب بحجم محمد نور فان الفريق الاتحادي وبرغم إمكانياته كفريق كبير يتأثر بغياب نور لا يعني عدم وجوده بالفريق بل أتحدث عن نور متى ما كان في مزاجه الكروي . في المقابل نجد بان الفريق النصراوي حقق قفزة كبيرة من خلال الحضور المميز لهدافه الحالي محمد السهلاوي الذي استطاع ان يسجل 11 هدفًا بفارق هدف عن هداف الدوري وان تميز السهلاوي عن الشلهوب بأنه سجل أهدافه بطرق متنوعة ومختلفة فالشلهوب سجل جميع أهدافه بقدمه اليسرى منها 4أهداف عن طريق ضربات الجزاء في حين ان السهلاوي سجل بالقدم اليمنى (6 أهداف) والقدم اليسرى(هدفين) وبالرأس (3 أهداف) و3أهداف بضربات الجزاء (وفق موقع إحصائيات ) الموقع المميز والمرجع لكل المنتمين والمهتمين بكرة القدم بمختلف مواقعهم ومناصبهم .بغض النظر عن ضربات الجزاء فان عدد الأهداف لهداف الدوري 8 أهداف وهي محصلة ضعيفة لعدد 22مباراة وتدل على ان لاعبين خط الهجوم الهدافين خارج الخدمة وهو مؤشر غير جيد لخط هجوم المنتخب . aldubaki@hotmail.com