خالد الشريدة

خالد الشريدة

من واقع مجريات الحركة المرورية في شوارع وطرقات حاضرة الدمام، يمكن القول إنه لا توجد خطط مرورية منهجية تستوعب متغيرات الإنشاءات والتقطيعات التي لا تنتهي للبلديات وشركات الاتصالات والكهرباء لتلك الشوارع مما يعطل حركة السير ويعقدها ويجعل عبور شارع قصير بين حيين أمرا أشبه بقطع المسافة بين الدمام والخبر.على مدى سنوات ظل حال الحركة المرورية في الدمام على هذا النحو حتى إننا نسينا عبور شوارع كانت في يوم من الأيام كنا نعبرها يوميا وتم إغلاقها بسبب مشاريع جسور وأنفاق لا نعلم متى ينتهي العمل بها، وإزاء ذلك لا تبذل إدارة المرور جهدا كافيا ومناسبا لتغطية هذا التعطيل، والأدهى والأمر ظاهرة أخرى بدأت تظهر كتداعيات لتعقيدات المرور داخل المدينة، وهي اختراق الشاحنات لحدودها واقتحامها لشوارع ممنوع عبورها منها.سير الشاحنات في الشوارع الممنوعة أصبح ظاهرة مرورية في وقت لا تقوم فيه الإدارة بما يلزم لإيقافها، وتسبب عن ذلك حوادث تمثل عبئا مضافا لأعباء ومتاعب المدينة وأهلها من ارتباك حركة مرورهم داخل الأحياء والطرقات الرئيسية والتي لم تعد رئيسية لكثرة التحويلات والانتهاءات الخرسانية التي تقسم تلك الشوارع.لا شك في أن تجاوز الشاحنات لخطوط سيرها يتسبب في مفاجأة أصحاب السيارات الصغيرة، فهم وإن لم يستوعبوا مطبات وتحويلات المرور وشركات الحفر التي طالت بحفرياتها كل شوارع الدمام، يجدون أنفسهم في تحد جديد لا حول أو قوة لهم في مواجهته وهو السير بجانب تلك الشاحنات كتفا بكتف، ولذلك مخاطره التي لا تخفى على إدارة المرور التي ينبغي أن تبادر الى وضع حد لتجاوزات سائقي الشاحنات وعبورهم في المناطق المحظورة مما يشكل خطرا عليهم وعلى غيرهم من سائقي المركبات الصغيرة.وفي الواقع ليس أمام المرور الكثير للقيام به، ولكن مطلوب القليل من التنظيم وردع أصحاب الشاحنات وتوعيتهم، فالتوعية المرورية التي لا نسمع بها إلا مرة واحدة في العام ينبغي أن تستمر طوال العام لتستوعب كثيرا ممن هم في سنة أولى قيادة وتبصيرهم بفنون العبور عبر الحفريات التي لا تنتهي في الدمام حتى نقلل من الحوادث التي تحصد المئات والآلاف سنويا.