خالد الزومان

خالد الزومان

تتحرك الاقتصادات العالمية وفق متغيرات كثيرة، أوجدت مفهوم "مع ثبات العوامل المتغيرة" عند قياس أي نتائج متعلقة بدراسات اقتصادية مختلفة نظراً لتنوع تلك التأثيرات، لكن أكثرها تغيراً وتأثيراً هو تدفق المعلومات الاقتصادية سواء كانت صحيحة أم خاطئة.معلوم أن الشائعات خلقت منذ صدر البشرية، وما يدعم تلك الحقيقة حسب كثير من المفكرين وجود الأساطير الشعبية على جميع الأصعدة العالمية، وتناقلها جيلاً بعد جيل، في ظل سهولة بثها وانتشارها بين عامة المجتمع وكافة طبقات الناس، إلا أنها استخدمت كأداة حربية ذكية في عصور لاحقة.وفي العصور القريبة ، وجدت القطاعات الاقتصادية والمتنفذين عالمياً في عالم المال والاعمال في الشائعات عنصرا يدعم تحقيق هوامش ربحية لم تكن لتحلم بها تلك المؤسسات، وتم تطويرها أحياناً لقيادة حروب تجارية واسعة لزيادة حجم الحصص السوقية لتلك المنشآت ضمن القطاعات المختلفة، وكأداة لاقناع الناس بحاجتهم إلى منتجات معينة دون غيرها بفضل قدرتها على تغيير الرأي العام. من أمثلة الشائعات الحالية التي لامسها الكثير من الناس واستطاعت أن تصل بسرعة أكبر ولشريحة أوسع عبر الشبكة العنكبوتية العالمية" الانترنت"، وتم استخدامها على الصعيد التجاري، ما واجهته بعض أشهر مطاعم الوجبات السريعة ومصانع الأغذية وتصويرها بهيئة منتجات غير صحية أو حتى دعمها لاسرائيل مثلاً، وهو ما خفض مبيعاتها لمصلحة جهات كانت محلية الإنتاج في أحيان كثيرة.وفي سوق الأسهم السعودي واجه المتداول والمستثمر مشكلة الشائعات منذ ثورته قبل سنوات، إلا أن هيئة السوق المالية السعودية استطاعت السيطرة على فلول مروجي الشائعات وإحكام قبضتها عليهم، بما دعم تحقيق شفافية أكبر ،وسيساهم حسب وجهة نظري في جذب شريحة أكبر من المستثمرين قريباً، خاصة مع انتظار فتح نوافذ أمام اموال المستثمرين الأجانب ، ابتداء من صناديق الاستثمار المتاحة للتداول والمتوقع اطلاقها خلال الربع الأول من العام الجاري.أعتقد أنه وفي ظل صعوبة إحكام القبضة على الشائعات ومصادرها في المجتمع الاقتصادي، ومع تأثيرها السلبي دوماً تجاه مجتمع الأعمال، ربما كان من الأجدى اطلاق حملة توعوية ضد الشائعات الاقتصادية وآثارها السلبية في المجتمع والحياة العامة التجارية، إلى جانب تخصيص مؤتمرات صحفية شهرية وتخصيص متحدثين إعلاميين لتلك المنشآت الاقتصادية حكومية كانت أو خاصة ، يكونون قريبين من الجهات الإعلامية بهدف المساهمة في وأد معظم تلك الشائعات في مهدها، إلى جانب اجراء دراسات أوسع لبحث منافذ تلك الشائعات وانعكاساتها السلبية على جميع الجهات الاقتصادية في البلد، وبحث إصدار تنظيمات أوسع وفق النظام التجاري، كما أدعو الجميع لمناقشة هذه الجزئية والمساهمة في إيجاد وابتكار حلول منطقية لمشكلة أرى أنه لم يتم إغلاق منافذها بالشكل الأمثل حتى الآن.والله من وراء القصد،،،،kalzoman@hotmail.com