مطلق العنزي
طفلة عمرها 12 عاماً يحاول ثمانيني خطفها من حضن أمها والتمتع بها كزوجة.العجيب أن تضام طفلة في مجتمع مسلم ذي خصوصية إسلامية.الأعجب أن تكون هذه القضية محلّ نقاش وجدال بين المفكرين وفي المحاكم، بينما هذه القضية محسومة بالفطرة والذوق والإحساس والعرف العام و«الواقع».الواقع يؤكد بالدليل القاطع المشاهد بالعين والمسموع بالأذن أن أجيال اليوم تتجاوز سن الطفولة في العشرين وبـ«صعوبة» أيضاً نظراً لتعقيدات الحياة الحديثة، بينما أجيال الأمس تتخلص من الطفولة وتبدأ المراهقة من سن العاشرة، وتبدأ النضوج فكرياً في سن الخامسة عشرة أو قبلها بقليل تقريباً.وبالعرف الحالي زواج طفلة الـ12 غير مشاع بين الناس. وهذا يعني أنه شذوذ ضد العرف. ومن حق الفتاة أو أمها أو أقاربها أو المجتمع أن يعترض.وهذا يعني بالعرف الراهن سن الـ12 عاماً طفولة. والشريعة الإسلامية، شريعة حية، غير جامدة وتتوافق مع الأعراف والتقاليد والمتغيرات إن لم تؤد إلى مفاسد. وتأخذ الشريعة الإسلامية بتغير الأحوال ومبدأ سد الذرائع، و مبدأ «اتقاء المفسدة مقدم على جلب المصلحة».كل هذا يؤكد أن زواج الثمانيني من طفلة الـ12 عاماً زواج لا يتوافق مع العرف وفقه الواقع، ومبدأ سد الذرائع، ومبدأ اتقاء المفسدة.تخيلوا طفلة عمرها 12 عاماً كيف ستكون مسئولة عن واجبات زوج ومنزل والتزامات «أم» ومربية بعد 9 أشهر. وهل سيشتري الزوج لعباً لها ولطفلها..؟هل يسمح لها أن تلعب أم يعاملها كربة منزل..؟وبصراحة، الرجل السبعيني أو الثمانيني الذي يفكر بالزواج من طفلة، حتماً، يعاني من لوثة فكرية. وهو غير مؤهل للزواج. ويخشى أن يصيب الطفلة بمكروه.وكونه يصر على الزواج من الطفلة ويسمح للألسن أن تلوك سمعته، فإن ذلك دليل آخر على أنه لن يكون زوجاً مثالياً.ولماذا يترك الثمانيني كل نساء الأرض البالغات، وملايين منهن يبحثن عن أزواج، ليتزوج طفلة قاصرا؟!هل هو غير مقبول ويعاني من عيوب (وسنه من أكبر العيوب) ويستغل فقر الطفلة أو جهل أهلها أو حاجتهم؟!ويضاف إلى ذلك تأكيدات محامين أن والدة الطفلة تخلت عن قضيتها مع الزوج، بسبب ابتزاز. وإذا ثبت أنه ابتز الطفلة وأهلها، فإن ذلك يؤكد أنه زوج غير صالح. والابتزاز يبطل الحقوق. وكيف تبدأ زوجة حياتها مع رجل ابتز والدتها وهددها؟وهذا الزواج بكامله إساءة، ليس لها داع ولا ضرورة، إلى الشريعة الإسلامية والمسلمين ووصم شريعتنا الغراء الصافية في الأوساط الإعلامية العالمية بأنها تزوج الأطفال القصر ولا ترحم ضعفهم ولا براءتهم. والشريعة بريئة من نزوات الزوج ومن كل التفسيرات الخاطئة. وكون الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته تزوجوا نساء صغيرات في السن، فإن مسلمي القرن العشرين ليسوا رسلاً ولا صحابة، وفتيات القرن العشرين أطفال تنقصهن تجربة النساء الأوائل ونضجهن العقلي المبكر.إلى «حسايف»وصباحك.. خيرأشرت إلى اسم عائلة «المذكور» للتعريف به وشددت على أنه «بعينه» للإشارة إلى مسئوليته «الفردية» عن الضلالات التي يعتنقها بسبب المهارات الشيطانية لغسيل الأمخاخ وتحويل البشر إلى «آلات».!صدقت.. «عمر الوفاء ما يرجع نقصا»..لك كل الود والوفاء.. وكرائم الطيبات..وترقالت، وهي تمسح دمعها الهطال: عما قريب سيبوح الصباح بضيائه..وسأجدل ضياء الشمس خصلاً من نور، وأرتديها قلائد، احتفاء بذكرى لا تموت..سأوزعها قناديل وهاجة تبدد عتم الوهاد.. وأنسج من زلال العين عناقيد الصفاء.malanzi@alyaum.com