حمد الدبيخي
ما حققه فريق الفتح كسنة أولى بين الكبار يعتبر (انجازا) كبيرا لا يقل عن الانجاز الهلالي بتحقيقه بطولة الدوري وكأس ولي العهد فليس غريبا او (جديدا) ان يحقق الفريق الهلالي بطولة او عددا من البطولات ولكن وفق المؤشرات التاريخية لفريق الفتح فان ما حققه وفق مفاهيم كرة القدم يستحق عليه هذا النادي من أعطاهم حقهم بالمدح والتمجيد والوقوف معهم على ما حققوه من نتائج ومستويات فنية عالية.بقاء الفتح بين الكبار وتفوقه على الكثير منهم وتسجيله عددا كبيرا من الحضور الجماهيري يؤكد بدون أدنى شك ان محبي هذا النادي من أعضاء شرف ومجلس إدارة وجماهير ولاعبين لن يرضيهم بقاء الفتح بين الكبار في السنوات القادمة فقط بل المنافسة على احدى المسابقات المحلية ذات النفس القصير .نعلم جميعا بان بقاء الفريق بين الكبار لم يكن بالأمر السهل وقد نجح فيه رجال الفتح الأوفياء لناديهم وربما ينتظر هذا النجاح عملا جبارا ليس من اجل البقاء بل ان يكون فريق الفتح احد الكبار في المنطقة الشرقية متجاوزا القادسية والنهضة والخليج ربما الاتفاق ولكن تأكيد تجاوزه للاتفاق كممثل أفضل للمنطقة يحتاج لسنوات أكثر من حاجته لتفوقه على الأندية الأخرى وبدون شك فان تفوق الفتح هذا الموسم على الاتفاق وإخراجه من مسابقة ولي العهد يعتبر تفوقا يحسب له ولكنني أتحدث عن تفوق يسحب فيه البساط من الأندية الأخرى في المنطقة.يمتلك فريق الفتح رجالا متحمسين لوضع فريق كرة القدم بين الكبار والمنافسة ولكن هذا الحماس وحده لن يضع الفتح كما يتمنى محبوه بل لابد وان تكون هناك إستراتيجية عمل احترافي يستند على المال والفكر والاستثمار الأمثل لهما .الهلال لم يحقق بطولة الدوري وكأس ولي العهد وتفوقه الواضح والبارز للجميع من عبث بل كان خلف ذلك عوامل مهمة جدا ولا خوف على الهلال فكلنا يعلم بأنه من الأندية الكبيرة والغنية والحقيقة وبرغم من التميز الواضح والفارق عن الأندية الأخرى فان ما تحقق للهلال ليس بجديد فهو قد سبق وحقق ما حققه بل ان سابقا قد حقق جميع بطولات الموسم ولكن الجديد بالنسبة لنا وللشارع الرياضي بكل ومختلف فئاته ان يحقق الفريق الهلالي ما لم يستطع تحقيقه سابقا وهذا من وجهة نظري التحدي (الأهم) للفريق الهلالي، اذا ما أراد ان يبرهن بان تفوقه وتميزه لم يكن لتواضع وتذبذب منافسيه بل كان وفق إستراتيجية تنظر لما هو أفضل. وفق المبدأ الجديد فان فريق الفتح بما حققه هذا الموسم يعتبر أفضل من الفريق الهلالي ولكن الشارع الرياضي يتجاهل مثل هذا المبدأ فهو لا يعترف الا بمن حقق البطولات وما حققه الفريق الهلالي وفريق الفتح يعتبر انجازا بطوليا لكليهما ولكن الفرق بالنسبة لي ان فريق الفتح حقق انجازا جديدا بالنسبة له والفريق الهلالي كرر ما حققه سابقا وربما يكون التحدي القادم بالنسبة للفريق الهلالي ان يحقق لقب بطولة الأندية الاسيوية للمشاركة ببطولة أندية العالم وبالنسبة لفريق الفتح ان يحقق أفضل مما حققه هذا الموسم هكذا هي لغة ومنهجية الأبطال الفتح والهلال ...aldubaki@hotmail.com