محمد الصويغ

محمد الصويغ

شوارع مدينة الدمام على وجه الخصوص وبقية شوارع مدن المنطقة الشرقية على وجه العموم تعاني الأمرين مما أحدثته حفريات المقاولين الذين قاموا بإنفاذ مناقصات حكومية لانجاز مشروعات تحتية هامة لخدمة المواطنين في أحياء سكنية عديدة ذات مواصفات ومعايير فنية ثم بعد الانتهــاء مــن انفاذهــا ردمت تلك الحفريات وسويت الشوارع على طريقة "كيفما اتفق" فهي تمثل مجموعة من النتوءات والمطبات والمرتفعات الخطرة التي ما زالت تلحق الأضرار بالمركبات وأصحابها .. وكان من المفترض على الأقل أن تسوّى تلك الشوارع بعد انجاز عمليات المناقصات المطروحة لتعود الى سابق عهدها .. أي لتعود الى ما كانت عليه من قبل .. غيــر أن مــا يحدث الآن هو تخريب طبقاتها الاسفلتية واصابتها بأضرار بالغة للغاية. تلك الشوارع ما زالت للأسف الشديد على وضعها بعد أن "بطش" بها المقاولون ان صح القول، حيث لم تعد الى وضعها القديم بعد انفاذ عمليات الحفر لإنجاز المشروعات التي رست مناقصاتها عليهم’ بل أصبح التشويه من أهم سماتها الظاهرة للعيان’ وكان معظم المتفائلين يظنون أن تلك الشوارع سوف تعود بعد تلك العمليات الى حالة "أفضل" من حالتها القديمــة، غير أنها عادت الى حالة أسوأ من الحالة التي كانت عليها من قبل .. وأظن أن الحالة القديمة "مهضومة" اذا ما قورنت بالأوضاع الحالية لتلك الشوارع التي طالها التشويه بعد عمليات الحفر بما يؤكد أن عمليات "التسوية" بعد الدفن لم تنفذ بطرق جيدة .. والنتيجة الحتمية لتلك الأعمال "المرتجلة" هي المزيد من المعاناة التي ما زال يتحمّلها المواطنون في تلك الشوارع المشوّهة. ويبدو أن عمليات الحفر والدفن في شوارع الأحياء السكنية غير خاضعة للمراقبة أو المحاسبة أو المعاقبة مما أغرى أولئك المقاولين لممارسة ألاعيبهم وانجاز تلك المشروعات دون اتمامها بطريقة صحيحة ومتكاملة .. ولو حجزت الأموال المخصصة لتلك الأعمال ومنع صرفها إلا بعد التأكد من اعادة الشوارع المحفورة الى وضعها السليم قبل الحفر لأمكن تلافي هذه المشكلة القائمة التي ما زالت تتكرر باستمرار .. وما ينسحب على الشوارع الفرعية داخل الأحياء السكنية ينسحب على كثير من الطرق الرئيسة، التي طالتها هي الأخرى عمليات الحفر والدفن دون العمل على إعادتها الى وضعها السابق قبل اجراء تلك العمليات فما نراه لا يتجاوز "التلفيق والترقيع" للمساحات المدفونة التي تمت عليها تلك المشروعات التحتية. ويحق لي أن أتساءل مع المتسائلين المتضررين من تلك الأعمال الارتجالية: أين الجهات المسؤولة عن هذا التلاعب الذي يمارسه المقاولون على نطاق واسع في الشوارع الفرعية والرئيسة؟ إنني أناشدهم عبر هذه الزاوية بأهمية التعامل مع بعض المقاولين بشدة وحزم لإنجاز الأعمال الموكولة اليهم وفقا للمقاييس والمعايير الموضوعة، والعمل بعد إتمامها على اعادة أوضاعها الى ما كانت عليه من قبل .. أما أن يتم الحفر والدفن على حساب تخريب الشوارع وتشويهها فهذه مسألة بحاجة الى اعادة النظر فيها والتعامل مع سلبياتها المتعددة لاسيما أن معظم تلك التشويهات ناجمة بالفعل عن عمليات حفر ودفن تمت من خلال مشروعات خدمية تحتية "غير مكتملة" واكتمالها لا يتم الا اذا أعيدت أوضاع الطرق والشوارع الى أشكالها الصحيحة قبل تلك العمليات. mhsuwaigh98@hotmail.com