عيسى الجوكم
** لم أحد عن الحقيقة أو أجنح نحو المبالغة المبتذلة , عندما أشرت في مقالة سابقة , أن عنوان الهلال الدائم هو ( شارع البطولات , حي الألقاب , المبنى رقم واحد ) وأضيف عليه فقط إنه يسكن في مدينة الذهب ..!!** في مواجهة مع واقع مر , لا أملك من أمر محبرتي ما يعينها على احتمال الصدمة , فالمطلوب أن تظلم الهلال حتى تكون قلما منصفا لا يباع ولا يشترى , فظلمه وسلب حقوقه عند البعض « عدالة « ما بعدها عدالة , بل هو احترام للذات والذوق ..!!!** هكذا خيل لي في كل مقالة امتدح فيها الزعيم , فالرسائل البريدية والهاتفية لا تكل ولا تمل بأن قلمي تم شراؤه , وضميري تم بيعه , وإنسانيتي في خبر كان ...!!** كل ذلك وأكثر, لمجرد إعطاء هذا الهلال - الذي ليس هو بحاجة لا لقلمي المتواضع ولا لألف قلم - حقه الطبيعي مع تحقيق كل لقب , تماما كما هي الأندية الأخرى , فهو كيان يكتب عنه من هم في الصف الأمامي من حملة القلم , ولا يضيره قلم زاد أو نقص , في التغني بإنجازاته وبطولاته .** يوما بعد آخر تزداد قناعتي أن « كل صاحب نعمة محسود « والهلاليون أصحاب نعمة , وحتى لا يدخل الشك قلوب أولئك المرضى , فأنا ليس منهم , لكنني لا أحسدهم بل أغبطهم على إنجازاتهم وبطولاتهم .** من لا يعشق الجمال , لا يستحق الحياة , والهلال جميل في طلته , وعذب في حكايته , ومثير في فصوله , وعزيز بجمهوره وشعبيته , لا تهزه خسارة لقب , ولا ينوح ويضرب كفا على كف , وكأس فيصل « البرهان» , لا يبالغ في الفرح , ولا ينام على هستيريا الإنجاز , والبرهان كأس ولي العهد بعد لقب الدوري , لا يسقط نجومه بالضربة القاضية عندما يهبط مستواهم , والبرهان الكاسر ياسر , ولا يأخذ النجم لحما ويرميه عظما , والدعيع برهان لمن يحاول الاصطياد في الماء العكر .** الهلال حالة استثنائية في مسئوليه , فهذا النادي لا ينجرف وراء الأشخاص مهما كانت إنجازاتهم , وهذا وعي استثنائي في جماهير هذا النادي العريق المتحضر , فالعاطفة لا مكان لها في عقولهم , فالهلال أولا وأخيرا , والأشخاص في خدمته مهما بلغت إنجازاتهم , إنه تفكير حضاري , جلب لهم خمسين لقبا محليا وخليجيا وعربيا وآسيويا , والأهم أن كل رئيس يغادر منصبه يدعم الذي يأتي بعده , فالزعيم هو المؤسسة الرياضية التي لا يوجد بها شللية العصر التي تهدم أندية كبيرة بالعمل خلف الكواليس وتدعى الحب والعشق لها .** حبات العقيق الزرقاء في سبحة الهلال لا تنفرط لذهاب رئيس , وقدوم آخر , ولا تنفرط لخسارة لقب , ولا تنفرط لاختلاف عابر هنا وهناك , فالعمل المؤسساتي قاعدة في الكيان الأزرق , والفوضى استثناء .** كل ما أراه في الأزرق جميل , والإنسان السوي لابد أن يحترم الجمال .. دلوني فقط على شخص واحد في العالم يصنف من الأسوياء لا يحب الجمال .. والأهم في جمال الهلال عودة الكاسر الذي تعود على العوم في شواطئ الساحل الشرقي بالعوم مجددا في الشباك , فهو يجيد هذا الفن منذ نعومة أظافره , والعارف فن العوم , لا يمكن أن يغرق لمجرد موجة اعترضت طريقه ..!!