حمد الدبيخي

حمد الدبيخي

 المؤشرات الفنية تعطي أفضلية للفريق الهلالي لتحقيق لقبه الثاني هذا الموسم، فهناك تفوّق واضح بأن الفريق الهلالي لديه فوارق فنية بعيدا عن الفرق الأخرى هذا الموسم جعلته يتميز في كثير من القاب هذا الموسم حتى الآن على المستوى الجماعي او الفردي.  هذه الفوارق الفنية لا تعتمد على نتيجة مباراة أو مباراتين إنما على المستوى الفني للفريق الهلالي مقارنة بالفرق الأخرى. فالفريق الهلالي توّج نفسه مبكرا ببطولة الدوري ولديه تفوّق واضح باللاعبين غير السعوديين ويمتلك بدلاء مميزين ولديه أفضل مدافع هذا الموسم (أسامة هوساوي) ولديه استقرار فني وإداري ويمتلك مجموعة من اللاعبين المميزين مهاريا وفكريا. الفريق الأهلاوي لم يكن لديه استقرار فقد تعاقد مع مدرب ولاعبين أثناء فترة الانتقالات الشتوية ولم يكن مستواه الفني ثابتا او متصاعدا وقد أبدع في المباريات السابقة بفضل التغييرات التي أحدثها والروح العالية للاعبين في رغبة تحقيق الفوز والوصول إلى المباراة النهائية. الوصول الأهلاوي لهذه المرحلة يعتبر نجاحا تم تحت ضغوط كبيرة عاشها الفريق وافتقد الفريق لبعض عناصره المؤثرة عن لقاء الليلة واستنزافه الكثير من الأحمال النفسية والبدنية للوصول لهذا النهائي ستؤثر على الفريق بدون شك. ومع ذلك فإن كرة القدم لا تخضع في أحيان كثيرة للمؤشرات الفنية، فالروح العالية القتالية والإصرار والرغبة بتحقيق انجاز قد تقلب كل تلك المؤشرات وتحقق المستحيل وإذا امتلك لاعبو الفريق الأهلاوي الروح القتالية والحظ فسيكون الأهلي هو البطل هذه الليلة. بدون شك ستكون إستراتيجية الفريق الأهلاوي تحت شعار عدم الخسارة ثم البحث عن الانتصار وهذا الانتصار يعني ان يتم تضييق المساحات وغلق الأطراف .. فالهلاليون يكونون اخطر عندما تتاح لهم المساحة واللعب من الأطراف. اعتقد ان ويلي هامسون أهم لاعب في تكتيك الفريق الهلالي وهو لاعب غير عادي ولديه رغبة وإصرار وحماس وهي مميزات نفسية ساهمت في بروز المميزات المهارية والفكرية لهذا اللاعب، وجعلته الرقم الصعب في الفريق الهلالي .. فنشاهده صانعا للأهداف ونشاهده مسجلا للأهداف.  مستوى ونتيجة مباراة الفريق الهلالي مع فريق نجران قد تكون عنصرا محفزا للفريق الأهلاوي وقد تكون عنصرا محبطا أيضا وهذا راجع لطريقة تفكير الأهلاويين خصوصا اللاعبين.  لا خاسر الليلة .. فالسلام على سمو ولي العهد (حفظه الله) مكسب ومن يكسب المباراة فبدون شك هو مستحق لها، وحتى فيما فقد الأهلي لقب هذه المسابقة فأعتقد ان الأهلي يمشي في الطريق الصحيح بعد تلك الروح العالية والنتائج الايجابية للفريق.  أتمنى ان تكون المباريات النهائية مختلفة جدا عن المباريات الدورية العادية من حيث مدى البرامج التفاعلية المصاحبة لها وتأثير الحضور الجماهير والإعلامي وكأننا نشاهد افتتاح بطولة خليجية أو إقليمية بطريقة مصغرة.  مبروك لمن انتصر وحقق اللقب في انتظار مباراة مثيرة وممتعة.