حمد الدبيخي
تغيّرت الأسماء ولم يتغيّر البرنامج الزمني للمسابقات المحلية (الرزنامة) .. فما زلنا لا نستطيع أن ننظم مسابقاتنا المحلية وفق أسس (احترافية) تعنى بالمضمون والشكل لخلق بيئة كروية تحقق وعيا احترافيا ونموا فكريا مهاريا.المسابقة الحالية وهي مسابقة كأس ولي العهد تلعب بنظام خروج المغلوب ومن خرج مبكرا فلن يدفع ثمن خروجه وحده، فمنتخبنا سيكون متضررا من هذا الخروج، فاللاعبون الذين ودّعوا مبكرا سيتأثر مستواهم الفني .. فتوقف اللاعبين عن جوّ المباريات الرسمية يكون له تأثير سلبي ومسابقة تدخل على حساب مسابقة أخرى تضرّ بها فتوقف الدوري لفترات قصيرة قد يكون مقبولا ولكن ان يتم إيقاف الدوري على حساب مسابقة أخرى فهذا لا يمثل تنظيما احترافيا بل تحقيق رغبات ضررها على المنتخب أكثر من نفعها، فالفرق التي غادرت مبكرا، على لاعبيها الخضوع للتوقف وبعد التوقف الطويل ستكون العودة ليس كما الاستمرار .. فالاستمرار يعطي نموا صعودا والتوقف يوقفه.يجب أن تنهي المسابقة ثم تبدأ الأخرى، فهناك أمور مهمة جدا في عالم كرة القدم .. فاللاعبون بشر، فالفترات التدريبية السنوية للاندية لابد ان تكون مرتبة ومنسجمة وذات أهداف مهمة من حيث فترة الإعداد وفترة المسابقات وما بعدها وتأثير التدريبات وأثرها من حيث الحجم والشدة وفترات الراحة الايجابية والسلبية.وإذا كان لابد وأن تدخل مسابقة على حساب أخرى فمن الأفضل ان يكون تدخّلها غير مضرّ بالمسابقة الرئيسية بمعنى ان تلعب هذه المسابقة بين الدوريين للمسابقة الطويلة .. مسابقة الدوري، فبعد انتهاء الدور الأول تبدأ المسابقة الأخرى، ثم يبدأ الدور الثاني .. فتوقيف الدوري وهو على نهاية بعدد قليل من الجولات لفترة طويلة ليس مجديا للمسابقة والأندية واللاعبين والمدربين ..بالرغم من عدم نجاحنا في تقديم برنامج زمني جيد إلا أننا ما زلنا نبحث عن الكمّ على حساب الكيف، فلماذا مسابقاتنا أربع؟ صحيح أن اللاعب بحاجة الى عدد كبير من المباريات ولكن هذا العدد الكبير بحاجة الى برامج احترافية كبيرة داخل الاندية .. والواقع ان اغلب ان لم يكن كل انديتنا تفتقد لتلك البرامج الاحترافية الشاملة، ثم ان التركيبة الاجتماعية للاعب السعودي تفتقد للعملية الاحترفية، لانها لا تبدأ من الصغر .. فلماذا لا يتم إلغاء او عزل مسابقة كأس الأمير فيصل كمسابقة مستقلة بذاتها، بعيدا عن المسابقات الأخرى بحيث لا يكون لها أي تأثير على مسابقة الدوري من قريب ولا من بعيد.من المهم ايضا الا تكون مباريات خروج المغلوب في بداية الموسم الرياضي وهذا معلوم ومن المهم ايضا الا تكون مبارياتها مضغوطة بسبب وصولها الى الركلات الترجيحية مما يستنفذ مجهودا فكريا ولياقيا بحاجة الى فترة أسبوع لكي يتم تعويضه.كل المؤشرات توضح ان الفريق الهلالي سيتوّج بلقبه الثاني هذا الموسم إلا إذا امتلك الأهلي مؤشرين، سأذكر كل ذلك في مقالة يوم «المباراة النهائية» إن شاء الله . aldubaki@hotmail.com