أنيسة السماعيل

أنيسة السماعيل

إن الاهتمام بالجانب الإنساني والحرص على متابعة الأمور الإنسانية خاصة لمن هم في أمس الحاجة ليد حانية تحقق رغباتهم وتجدد آمالهم وتمسح دمعتهم وتسهل أمورهم وتحقق بعضا من طموحاتهم خاصة لمن يعيش ظروفا اقتصادية وصحية صعبة تقف حاجزاً بينه وبين الحصول على أبسط الأمور. قد عايشت بعضا من الصور لأسر تعرضت لبعض الضرر والجحود والنكران من أقرب الناس كالأبناء والآباء وقسوة الظروف وكانت تجربتي عندما شاهدت تلك الصور وكتبت عنها موضوع ( أمهات على قارعة الطريق ) وتطرقت لمعاناة أم تعيش في ظروف صعبة حرمت من بر ورعاية الأبناء .ومما أسعدني كثيراً سرعة التجاوب الذي لمسته من المسؤولين وبتوجيه من سمو أمير المنطقة الشرقية محمد بن فهد وحرصه على حل مشكلتها ومعالجة وضعها المادي في وقته ومما يذكرني بتلك الحادثة هو متابعة سموه الكريم لكل ما ينشر في الصحف المحلية وخاصة ما يتعلق بالجانب الإنساني. وآخرها كان موضوع ما نشر أخيرا في إحدى الصحف وهي قصة أب يغرق عائلته في الجهل وسط خيمة في الدمام وكذلك حرصه على متابعة أوضاع الأسر الاجتماعية ومشاركة أهل الشرقية في كل المناسبات والمعايشة عن قرب لما يحدث في مجتمع عاش معه أميرنا المحبوب خمسة وعشرين عاماُ وأصبح هدفه معايشة الإنسان في كل ظروفه الاجتماعية. وهذا الجانب يسجل بحروف من ذهب في سجل أميرنا الإنسان الذي أحب المجتمع بكل أطيافه واختلافاته وظروفه وتعامل معها بجوانبها الإنسانية الصادقة مما عزز مكانته ومعزته لدى الجميع. فالتقارب الإنساني والالتقاء بعمق وإحساس مسؤول صادق يخشى خالقه في السر والعلن لأن ذلك هو الطريق الذي سوف يسهل كل المصاعب ويقرب النفوس ويجدد الولاء لرجال عاهدوا الخالق على أن يكون هدفهم خدمة النفس البشرية ونبذ الفرقة والكراهية والتعايش في حب وسلام ووئام في كل الظروف الصعبة التي تمر بها الشعوب . ولقد مرت منطقتنا بظروف مختلفة كان لأميرنا المحبوب خلال مسيرته الحافلة بالإنجاز والعطاء والوفاء للأرض مواقف لها الأثر الكبير بتعزيز الترابط والارتباط بين المواطن والمسؤول لأن نقاء القلوب يسهل كل المصائب والخطوب وما نعيشه في عهد خادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية والذي فاز بلقب الأكثر شعبية عربياً وإسلامياً ماهو إلا ترجمة للإحساس الصادق الذي نعيشه مهما اختلفت المواقع والمناصب لتواصل القلوب المحبة والنفوس التقية طريقها لأن ربها واحد ودربها واحد وهدفها إسعاد البشرية.