د. محمد حامد الغامدي

د. محمد حامد الغامدي

هكذا النساء في جميع التضاريس.. ومنها الاجتماعية.. لهن حقوق وعليهن واجبات.. النسوة منظومة أساء فهمها الرجال.. لتبرير الخطوات الجائرة.. بطرق شتى.. بمنعطفات خطيرة.. بمبررات واهية.. لا تختلف عن تأجير مواقف السيارات على الأرصفة.. جباية مفروضة على الفقير.. ومع النساء حدث ولا حرج.ورد في العدد (13345).. من اليوم الاقتصادي.. بتاريخ (11-1-1431).. الموافق (28-12-2009).. وعلى لسان مرشحات (الغرفة).. [رجال الأعمال خذلونا.. ونحتاج (1000) عام لنفوز].. قول واضح ومبهم.. مثل النسوة في المجتمع.. مزاج متقلب.. حسب حالة نفسية الرجل.. وطقوسه الاجتماعية.. يرى نفسه مناخا وبيئة نادرة.. يجب على المرأة تقديسها.. حتى على ظهر ناقة.. كيف يمكن انتخابكن في هذا المناخ العبيط؟!في غياب التأثير الأنثوي المطلق.. لابد أنه تصريح اسعد المنابر الذكرية.. ومنذ البداية، النساء بطبعهن مشغولات بالتسوق.. والرجال مشغولون بالصيد.. ويبقى الجميع في شريط حياة.. لا يختلف عن شريط الأخبار أسفل الشاشة.. يتغير بشكل مستمر.. من يغيره؟!هذا التصريح يعطي بعدا زمنيا للانتظار.. لأكثر من عشرة أجيال قادمة.. هكذا التفاؤل مع ضغوط الرجال وسخونتها ومرارتها.هل هذا تشاؤم أم تفاؤل؟!.. كاتبكم يعتبره تفاؤلا.. في ظل معطيات.. لا تعطي نورا في نهاية النفق الاجتماعي المتناقض.. نفق (يخر) من كل (حته).. تقول الحقائق.. تقدم للترشيح في عضوية الغرفة.. (16) سيدة.. هذا يعني انحسار دور كاسرات الريح في المجتمع.لكن ما هو الدور الذي يعطي سيدات الأعمال.. القوة والتأثير في المجتمع النسوي؟!.. مجتمع (حاطبات) الفراغ في البيوت.. ينتظرن قدوم (البيه) صاحب (الكرشة).. حيث مهمة المرأة الإنجاب.. وعلى الرجل التربية والتعليف.. النتيجة لا تختلف عن نتائج التنقيب داخل الأنف العربي.. خاصة في المجالس وأمام إشارات المرور.. هل الوضع مفعم بالتفاؤل.. بعد (1000) عام؟! إخفاق.. يمثل غياب النسوة.. في جميع مجالات الحياة.. لكن كاتبكم متفائل.. بشرط تخطي العقبات التالية.. وعلى الطرف المتضرر.. اللجوء إلى غرف البكاء والنحيب.. وصالات السمكرة والتلوين الجسدي والنفسي.يمكن الفوز.. إذا لم يخجل الابن أو الأخ.. من ذكر اسمك.. أمام أصدقائه وزملائه في المدرسة.. مع ذكر اسم الأنثى، كانوا يقولون : وأنتم (بكرامة).. منطق يدل على رغوة عقل الرجل العربي المتلونة.. ومازال يتربع على عرش بلقيس.. وهي في غفوة، تحت ظلال الزيزفون (المودماني).. إذا كانت (الكرامة)، عند الحديث عن المرأة، اختفت.. بسبب أفلام المساواة في التلفزة.. فإن هناك أشياء خلف الشاشة.. تمارس بطرق أخرى.يمكن الفوز.. إذا لم تفاجئي يوما بورقة طلاقك.. (مرمية) تحت الباب.. هكذا بكل بساطة.. وبدون أدنى مسؤولية.. فقط لأن مزاج فحل العرب غير (رايق).يمكن الفوز.. إذا امتنع القاضي عن قبول الطلاق.. قبل أن يسمع منك.. وهذه أم المشاكل.. يذهب الرجل للقاضي ويقول.. (ودي أطلق).. فيرد القاضي.. هات شهودك.. هكذا بكل بساطة.يمكن الفوز.. في حال حصولك.. على كامل حقوقك الشرعية من الإرث.. وعندما يصل الإخوة الذكور.. لقناعة.. بأن هذا حقك الشرعي.. دون مغص.. وحسد.. وكره.. و(نرفزة).. ومقاطعة.يمكن الفوز.. في حال تجنب الآباء.. حرمان البنات من الإرث.. بطرق ملتوية.. تعطي الرجال دون النساء.. يهبون لأحفادهم من الصبيان.. دون الصبايا. يمكن الفوز.. إذا لم يستطع زوجك فصلك من عملك.. بحجة انه ولي أمرك.. بعد الفصل يتم الطلاق.. فقط لزيادة التنكيل والنكد.. يمكن الفوز.. إذا توقف الأزواج.. عن استغلال رواتب الزوجة العاملة.. وفي النهاية.. تجد نفسها مطلقة.. في احد شوارع المطلقات للفرجة.. وبدون حقوق وسند.يمكن الفوز.. إذا لم يوجه لك رجل ناصح.. أمام الكعبة.. وفي الطواف.. وبصوت عال.. تغطي يا (مره).. يمكن الفوز.. إذا تلاشت ملاحق النساء مع الهواء في سماء البلد.. إذا تبخرت بفعل تواجد المرأة الحرة، كما عرفها الإسلام.. حتى حقوق الإنسان.. أصبح لها فروع نسوية تعانق السماء.. كل شيء معلق في ثوب الرجل الفحل. يمكن الفوز.. إذا عاد الزمن العملي.. كنّا نرى النسوة بجانب الرجال.. في جميع مجالات الحياة.. يمكن أن تفوزي.. إذا خرجت أمام نساء البلد.. تعطين.. تساهمين.. تدافعين.. وتفرضين القوانين.. لحماية المرأة من التعديات.. وهضم الحقوق.. والتحرشات.. هل سألت نفسك ماذا قدمت للمرأة؟! هناك المزيد.. وما خفي أعظم.. أخيرا، هل الرجل بحيرة المرأة؟!.. يمكن!!.. وعندما يصبح مثل بحيرة المسك الشهيرة.. تصبح الحياة ملوثة وقاهرة.mgh7m@yahoo.com