محمد حمد الصويغ

محمد حمد الصويغ

بين حين وحين تطالعنا الصحف المحلية بخبر قديم حول مشروع "تسوية أوضاع" المواطنين المتزوجين من أجنبيات وأنه "أي المشروع" ما زال تحت الدراسة والبحث من قبل مجلس الشورى ليتم بعد ذلك عرضه على مقام مجلس الوزراء للبت فيه واصدار القرار المناسب حياله، غير أن هذا المشروع كما يبدو طال انتظاره لبعض المواطنين "المتورطين" في تلك الزيجات ان صح التعبير لنتائجه التي لم تر النور منذ سنوات عديدة .. وينتظرون الإفراج عنه بفارغ الصبر. وأعداد "المتورطين" في هذا الخطأ، إن صحت تسمية ما أقدموا عليه بالخطأ، قليلة على أية حال ولا تشكل كما يبدو ظاهرة اجتماعية لافتة للأنظار غير أن أصحابها قلقون للغاية على مستقبل حياتهم الغامض لاسيما أولئك الذين أنجبوا من تلك الزيجات بنين وبنات لا يرونهم الا مرة في السنة أي خلال إجازاتهم السنوية لارتباط معظمهم بوظائف في القطاعين الخاص والعام وهو ارتباط لا يسمح لهم الاجتماع بأهلهم الا خلال تلك الإجازات القصيرة. قد يتذرعون بأسباب ربما تكون وجيهة أو غير وجيهة دفعتهم للاقدام على الزواج من أجنبيات مثل عدم علمهم بقرار حظر الاقتران من خارج المملكة الا بموافقة رسمية مسبقة من الجهات المختصة أو لخشية بعضهم من الفتنة لطول اقامتهم في الخارج لاسيما الطلاب منهم على وجه التحديد .. فارتأوا الاقتران بمسلمات أجنبيات حفاظا على أنفسهم وصيانتها أو لأن أعمال بعضهم "من غير الطلبة" تقتضي منهم الاقامة لفترات طويلة في تلك البلدان دفعتهم للإقدام على الزواج من هناك. ومهما تكن الأعذار والذرائع فإنها قابلة للدراسة والبحث والعثور على حلول مناسبــة لهـا، غيــر أن المسألــة التــي يبــدو أنهــا ربما ترقى الى مرتبة "الخطورة" أن زوجات أولئك المواطنين وأطفالهم يعيشون في بيئات غير إسلامية وينادون بسرعة البت في أمرهم فهم "معلّقون" ان جاز القول بين الأرض والسماء وينتظرون حلا ينهي أزمتهم ويسوّي أوضاعهم بعد طول عناء ومشقة ومكابدة ليتمكنوا من العيش في وطنهم دون قلق كسواهم من المواطنين في ديار قادتها حريصون على إسعاد مواطنيها والعمل على رفاهيتهم ورخائهم وطمأنينتهم. محمد الصويغ mhsuwaigh98@hotmail.com