خالد الشريدة
للمنطقة الشرقية نموذجها التنموي الفريد والمتميز ، وهو نموذج اكتسب أهمية مضاعفة من خلال الجهد الفكري الذي بذله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز طوال خمس وعشرين سنة من قيادته لبرامج وخطط التنمية بالمنطقة، فالشرقية خلال هذه الفترة الزمنية حققت منجزات مهولة قياسا على ما كانت عليه في السنة الأولى من ربع القرن الماضي ، وقفزت عاليا باتجاه التنمية وتأهيل قدراتها للمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني.ما تحقق في المنطقة خلال هذه السنوات العامرة بالخير ، يؤكد حجم المسؤوليات التنموية الهائلة التي تم حملها بأعلى درجاتها ، ولعلنا في دراسة واقع التنمية في المنطقة نجد من الصعوبة بمكان رصد جميع تفاصيل ذلك بتتبع سيرة الأمير محمد في المنطقة ، ولكن تلخيص المنجزات بحسب ما تشع ضياء تنمويا في المنطقة يعطي بانوراما واسعة لما تحقق ، وأول ذلك وجود أكبر مطار في المملكة بها وهو مطار الملك فهد الدولي، كما أنها تضم أكبر مدن صناعية في الشرق الأوسط، وبها أربع جامعات تمثل صروحا علمية لها سمعتها الأكاديمية العالية على المستوى العالمي ، فضلا عن ذلك فإن مشروعات البنية التحتية بها تكشف عن مساحات واسعة من الخدمات التنموية والبلدية فيها ويضاف الى ذلك أن بها أكبر كورنيش في المملكة والأطول في منطقة الخليج العربي ، وهي المنطقة الوحيدة بالمملكة التى تتبنى بناء مدارس نموذجية من قبل شركة أرامكو، والتي كان لاهتمام سمو الأمير محمد واتصالاته المباشرة الأثر الأكبر في استمرار هذا العمل والذي كان من المقرر أن يتوقف. وقد تمدد فكره القيادي على كل شؤون الإنسان بالمنطقة ، فأطلق أول جائزة للتفوق العلمي في المملكة وكانت تحمل اسم سموه ، وكذلك جائزة الأداء الحكومي المتميز تطوير لديوان العمل العام ، وعلى الصعيد الاجتماعي كانت له منجزاته الضخمة ومنها إنشاء لجنة لإصلاح ذات البين والتي يشرف عليها سموه شخصيا ، فضلا عن متابعته لأعمال جمعية البر الخيرية وتخصيص جائزة سنوية لأعمال الخير في مختلف المجالات ، فهي إذن مسيرة منجزات معطرة بفكر القيادة التي تواكب تطلعات الوطن ومواطني المنطقة ، ولا نملك سوى أن نقول "شكرا سمو الأمير محمد لما أنجزت وطورت وقدمت".