عيسى الجوكم

في الصميم

 خرج الاتفاق من البطولة الثالثة له هذا الموسم خالي الوفاض , فأرضه تبدو قاحلة لا نبت فيها رغم المحاولات المتكررة لجعلها خصبة تدر الحصاد لمحبيها وعشاقها . اتفق مع الذين ذهبوا أن الحكم المساعد عبد العزيز الأسمري , قصم ظهر الاتفاق بقرارين خاطئين , وهما إلغاء هدف صحيح , واحتساب ركلة جزاء لا تخضع حتى لمبدأ «التقدير» خصوصا أن حكم الساحة مطرف القحطاني أقرب للحادثة من طيب الذكر الأسمري , ومع ذلك اشترك الأول في الخطأ ذاته بالاستجابة للأخير , ولكن ذلك لا يعفي لاعبي الفريق الاتفاقي من تحمل الجزء الأكبر للخسارة أمام شقيقهم فريق الفتح .. أما لماذا ؟ الإجابة ببساطة تكمن في أن هدف التعادل للفتح الذي سجله ربيع سفياني كان بين أربعة مدافعين .. والخطأ ذاته الذي يرتكبه سياف وجمعان من عدة سنين يتكرر في الأوقات الصعبة .. كلاهما على خط واحد , لذلك وجد مهاجم الفتح طريقه سالكا للمرمى .. بل بابتسامة عريضة من الثنائي تقول له «تفضل وسجل» . وفي الهجوم تفنن كريستيان في إضاعة الفرص أمام المرمى , ومن لا يسجل بالتأكيد سيسجل فيه , وهذا ما حدث بالفعل . وإذا سلمنا أن عالم كرة القدم فيها الكثير من أخطاء الدفاع , وإضاعة الفرص في الهجوم , فإن القتالية والفعالية داخل المستطيل كانت عنوان لاعبي الفتح , وكانت هذه العوامل غائبة تماما عن الاتفاقيين , وأخشى أن تستجيب إدارة الاتفاق مثل كل مرة وتحمل المدرب المسئولية , وتبرئ ساحة لاعبيها وهم المعنيون بالخسارة أكثر من غيرهم . صحيح أن المدرب الروماني مارين ايوان أخطأ في سحب النجم المتحرك والفعال والممول يحيى الشهري , لكنه زج بعبد الرحمن القحطاني الذي يعد أبرز الوجوه الاتفاقية , ولو كان الأخير في يومه وفورمته التي افتقدها منذ فترة طويلة لكان هناك كلام آخر , والحق يقال ان لاعبي الاتفاق خذلوا مدربهم بدرجة امتياز . وبعيدا عن المستطيل الأخضر .. فإنني استغرب انسحاب عبد العزيز الدوسري من المنصة مهما كانت المبررات والأسباب , أعلم جيدا انه لا يريد أن يصرح عبر الفضاء وهو منفعل لاسيما أن لجنة الحكام جديدة , ولا يسعى أن يكون أول صوت يوجه لها الانتقادات رغم تضرر فريقه , ولكن كان من المفترض عليه أن يتسلح بالصبر والهدوء , وهي الشخصية التي عرف بها الرئيس الذهبي .