أنيسة السماعيل
ما أجمل أن نتعرف على وطننا وما يحمل من خيرات وتراث مميز يعكس صورا رائعة لماض عريق أصحابه غرسوا قيما ومبادئ أنارت الطريق للأجيال القادمة والتي يسعدها أن تشاهد بعضا من صور الماضي وتعيش معه . ولقد كان لها ذلك في ليلة أعدت من قبل مجموعة حاولت جاهدة أن تكون تلك الليلة شاملة للفرح والتراث وإعادة الذكريات ليلة كان عنوانها ( الأحساء بعيوننا ) وبإشراف من إحدى الجمعيات العريقة في المنطقة الشرقية وبحضور كريم من صاحبة السمو الأميرة جواهر بنت نايف بن عبدالعزيز الإنسانة التي بحضورها يسعد الكثير لما تحمله من حس إنساني يبرز في كل صوره من صور المجتمع في الشرقية التي أحبتها وأحبوها بذلك التعايش المتميز عبر كل المجالات الثقافية والعلمية والاجتماعية الأسرية فقد كانت متعتها مع من استمتع بتلك الليلة. وقد جسدت صورا من الفرح التي تعيشها القلوب المحبة لهذه الأرض التي يحاول كل فرد فيها أن يشارك في إدخال الفرحة على النفوس التي يسعدها أن تكون معها وتساعدها على المشاركة في دفع عجلة التقدم وذلك لأن ريع ذلك المهرجان سوف يساعد مجموعة من بنات هذا الوطن لتحقيق طموحهن وبناء ذواتهن. فلقد اجتمع في تلك الليلة الخير والفرح والتراث والعروض الجميلة والارتباط بالجذور التي هي أساس لكل الأمور وكما قيل ( من يضيع جذوره يضيع كل أموره ) وكذلك شاهد الجميع ما تنتجه تلك المنطقة من منتجات يدوية وحرفية تم عرضها من قبل عارضين خارج القاعة وعارضات في داخلها مما يشجع الآخرين على الاقتناء من تلك المنتوجات والمنظمات لم ينسوا وسيلة النقل وهو الحيوان الذي كان يلازم الإنسان في الفترة الماضية لتسهيل حركته وتساعده في قضاء حاجياته فأوجدوا الحمار وعربته عند المدخل كرمز لعلاقة الوفاء بين الإنسان والحيوان وما يقدم كل منهم للآخر في تلك العصور وإن وجوده ليس للاحتقار كما فهم البعض ولا يدعو للاعتذار لأن الحب لهذه الأرض لا تترجمه كل الصور وما كان هذا المهرجان إلا بداية متواضعة للتعرف على أرض الخير والتراث. فقد كانت تلك الليلة وما تحملة من عنوان وهو الأحساء في عيوننا دليلا على مقدار الحب الذي تحمله النفوس لهذه الأرض ولهذا نحن بحاجة لليال تحكي عن الأحساء وخيراتها وتمورها وما تحمل الأرض في باطنها من أم الخير فهي تحتاج الى مهرجانات تكون امتدادا لمهرجان الجنادرية. همـســــة:الشعارات والرموز دليل الاعتزاز وليس الاحتقار فكثير من الأحزاب شعاراتها حيوانات وكثير من الدول والمنظمات تفتخر برموزها.