خالد الزومان

خالد الزومان

البطالة التي اوقدت شررها الأزمة المالية لتصب في ضفاف البلدان العظمى والصغرى وليصل عدد العاطلين عن العمل في العام الماضي ما يقارب 212 مليون إنسان في أنحاء العالم كافة ، مسجلة زيادة غير مسبوقة، بلغت 34 مليون شخص مقارنة بعام 2007 حسب تقديرات منظمة العمل الدولية.الرئيس الأميركي باراك أوباما اقترح اعفاءات ضريبية بقيمة 33 مليار دولار لاغراء الشركات الصغيرة على توظيف عمال مشددا على التزامه بجعل ايجاد الوظائف على رأس اولوياته، بعد مخاوف من تضرر شعبيته بسبب احباط عام لوصول معدل البطالة الى 10 في المائة، وغير بعيد وفي ذات الاتجاه وتحديداً في القارة العجوز فإن معدل البطالة في الدول التي تستخدم عملة اليورو وصل إلى 15.8 مليون عاطل يمثلون 10 في المائة في شهر ديسمبر الماضي ، وفي وطننا الخليجي أيضاً وصل معدل البطالة حسب تقديرات أحد مسئولي البنك الدولي إلى 25 في المائة.الحديث يقودني هنا إلى الكيفية التي يحاول بها الغربيون سواء في الادارة الاميركية أو في الاتحاد الاوروبي حل مشكلة البطالة المتزايدة رغم الاقتصاديات المتنامية ابتداء من روح الشفافية وقوة المشاركة في حل تلك المشكلة وانعكاساتها السلبية على المجتمعات من خلال البحث عن الفرص الاستثمارية التي تحرك عجلة النمو الاقتصادي للبلاد من جانب وتزيد معدلات التوظيف للمواطنين العاطلين من جهة أخرى.في دول مجلس التعاون العربي الخليجي ، من المعلوم أن أزمة وظائف قد حصلت عبر بوابتي رسائل الاستغناء أو التوظيف الموصد، رغم عادات النفي أو تقاليد الصمت من جميع الجهات الخاصة والوزارات المسئولة وهو ما تعودنا عليه، إلا أن بوادر لأفول الأزمة قد ظهرت وهو ما يجدد الحديث حول الأسباب التي تجعل شركات خليجية تتجه إلى سوق خليجية تبتعد عن توطين الوظائف للخليجيين رغم تقاضيه لأقل من ربع راتب الموظف الأجنبي والغربي خصوصاً ، وهو ما يخلق مخاوف على الأقل في المملكة من أن البعثات للخمس سنوات التي جاد بها خادم الحرمين الشريفين على أبنائه الطلاب والتي تم تمديدها لخمس سنوات مقبلة لن تغير مفاهيم القطاع الخاص الذي تعذر كثيراً بعدم جودة المخرجات في تعامله مع المواطن المؤهل.أعتقد أن هناك تحديا ذاتيا واثبات حقيقة أمام القطاع الخاص في التعامل مع المخرجات الوطنية القادمة إلى أرض الوطن وكيفية الاستفادة من قدرتها الاكاديمية وخبراتها العملية من خلال توظيفها في مصالح الشركة خاصة مع البرامج الحكومية الداعمة لتوظيف المواطنين، أم سنرى استمرارا لتجاهل اليد العاملة السعودية المؤهلة وتحويل جهاتنا الخاصة إلى أحد الحلول الغربية لمشكلة تنامي العاطلين.*تساؤلات:من المضحك أن تحذر وزارة التعليم العالي من بعض الشركات التي تبيع الشهادات رغم أن تلك الشركات تملك ترخيصاً وسجلاً تجارياً فكيف تدعم تلك الشركات من جهة وتحارب من جهة ومن المسئول؟؟!!، ومن جهة أخرى فإن المعرض الدولي للتعليم نجح بكل المقاييس ولكن هل سنستفيد من هذه المعارض في إيجاد صيغ شراكة مع تلك الجامعات العريقة المشاركة، وتأسيس جامعات محلية بخبرات عالمية وفق تكاليف مقبولة أم سينسى كل من حضر للمعرض خاصة من المستشمرين تفاصيل المعرض بعد خروجه؟؟!!.kalzoman@hotmail.com