عيسى الجوكم

في الصميم

 رؤية الأمير محمد بن فهد لمضمار الرياضة في الساحل الشرقي , أبعد من تحقيق فريق ما بطولة هنا وأخرى هناك , لأنها لا ترتكز على بعد محلي فقط , بل هي منظومة أفكار لتطل بها الرياضة السعودية على العالمية . تلك الرؤية بدأت تلامس الواقع وتتحول الأماني والأحلام إلى حقيقة ترى بالعين المجردة , ويشهد لها قادة الرياضة المختصون في العالم .  لن أذهب بعيدا .. وسأسوق بطولة الاسكواش الدولية مثالا حيا , لرؤية الأمير محمد بن فهد الثاقبة , التي تنظر إلى المستقبل البعيد بتعزيز مكانة المملكة رياضيا في الأوساط العالمية , فهذه البطولة التي بدأت منذ ما يقارب السنوات الخمس في المنطقة الشرقية بدعم وتوجيه ومتابعة ومثابرة شخصية من سموه , أصبحت أفضل البطولات في العالم , ويحضرها أبطال اللعبة العالميون سنويا , وفي العام الحالي ونظير النجاحات الكبيرة التي تحققت في استضافة البطولة في الساحل الشرقي , فقد اعتمد الاتحاد الدولي للاسكواش إقامة بطولة العالم للاسكواش لهذا العام في المنطقة الشرقية . وما ينطبق على الاسكواش ينطبق أيضا على سباقات الراليات التي بدأت قبل موسمين في المنطقة الشرقية , وحاليا اعتمدت رسميا من الاتحاد الدولي للسيارات والدراجات النارية , وستقام الجولة الرابعة من راليات الشرق الأوسط هذا العام في الساحل الشرقي , وهذه الفكرة تبناها الأمير محمد بن فهد بقوة , من أجل إشباع رغبة الشباب السعودي في تفريغ طاقاتهم بالطرق السلمية التي تنمي مواهبهم دون أن تضر بالآخرين . والآن يعكف سموه باهتمام ومتابعة خاصة لإنشاء مضمار للفروسية في الساحل الشرقي , بمواصفات عالمية , والنجاحات السابقة في ميادين الاسكواش والراليات والمنافسات العالمية للزوارق البحرية التي أقيمت في شاطئ الغروب , تضمن لمحبي رياضة الفروسية نجاح المشروع العملاق بالمنطقة. ولسمو الأمير محمد بن فهد رؤية جديدة لتفعيل الهوايات الرياضية بالساحل الشرقي , وذلك بالعمل الجبار الذي يقوم به منذ عدة سنوات لربط الرياضة بالسياحة , نظرا لما تتمتع به المنطقة الشرقية من مقومات كثيرة تساهم على نجاح الأفكار الجديدة لعملية الربط بن الجانبين الرياضي والسياحي , وهذه الرؤية بدأت في التطبيق العملي , ورأينا في فصل الصيف البطولات المحلية والدولية والودية التي تقام على الشواطئ , ومنها البطولة الخليجية الشاطئية للكرة الطائرة, وأيضا كرة القدم الشاطئية التي شارك فيها نجوم كبار في عالم كرة القدم المحلية , وفي فصل الشتاء سباقات الهجن بالنعيرية , وهذه الفعاليات بدون شك تزيد من مرتادي الساحل الشرقي على الأقل في المرحلة الأولى للمواطنين في مناطق المملكة المختلفة , وأيضا للخليجيين والتي لا تبعد عنهم المنطقة الشرقية كثيرا , لذلك شاهدنا في سباق الهجن تواجدا كويتيا وقطريا وبحرينيا وإماراتيا , ومثلها في سباقات الحمام الزاجل والقلابي , حيث تواجد جمع كبير من مواطني دول مجلس التعاون . هذه الإستراتيجية التي تنظر للمستقبل , وتؤسس لسياحة رياضية كبيرة في الساحل الشرقي , تستحق أن نتوقف عندها كثيرا , لاسيما أنها خطوة متقدمة في جوانب عديدة تصب في جعل المنطقة الشرقية محطة يرتادها الكثيرون لما فيها من فعاليات وأنشطة , تلبي طموحات الأسرة والشباب والكبار والصغار . والحديث عن الأمير محمد بن فهد والرياضة في المنطقة الشرقية يطول , ولا يسع المقام للدخول في كافة التفاصيل , ولكننا سنكتفي بالعناوين فقط , فكرة القدم الشرقاوية انطلقت عربيا وآسيويا عندما تولى سموه مسئولية إمارة المنطقة , فحقق الاتفاق البطولات الخليجية والعربية والقادسية حقق بطولات محلية وآسيوية , وكان لاهتمام سموه بالأندية الصغيرة بالمنطقة الشرقية دور كبير في بروز هذه الأندية محليا وقاريا وعالميا , فالخليج والنور حققا إنجازات محلية وخليجية وعربية في كرة اليد , والساحل والنور في لعبة الملاكمة , ومضر في الدراجات , والهدى في سلاح الشيش وكذلك النهضة , والترجي والخويلدية في رفع الأثقال وقد حقق أبطالهم إنجازات على المستوى الآسيوي , ووصل لاعبا الخليج والصفا حسين السبع ومحمد الخويلدي للعالمية في ألعاب القوى , وشكل دعم الأمير محمد بن فهد لهذه الأندية المناخ المناسب للإبداع رغم الإمكانات المتواضعة لها , فالدعم المادي والمعنوي لسموه سهل مهمة هؤلاء الأبطال . ربع قرن من الزمان , وسموه يشمل هذه الأندية برعاية كريمة , يستقبلهم ويدعمهم عند تحقيق البطولات , ويقف معهم عند الأزمات , ويفرح لأبنائه اللاعبين برفع علم المملكة عاليا في المحافل العالمية , وكم من دعم لسموه لأندية ونجوم , يرفض ان تعلن عبر وسائل الإعلام . شكرا أيها الأمير النبيل لما قدمته للرياضة السعودية عامة , ولرياضة الشرقية خاصة طوال الـ25 سنة الماضية .