في الصميم
** حالة من الإحباط الكبير داخل أروقة قادسية الخبر، وهذا أمر طبيعي نتيجة المركز الذي يقع فيه الفريق حاليا متذيلا قاع الترتيب لدوري زين السعودي، ولكن الفرصة ما زالت سانحة للتمسك بخيط الامل في المكوث ضمن الاضواء، وعدم العودة من حيث جاء الفريق في الموسم الماضي.** والحديث عن الاخطاء التي ادت لهذا السقوط في الوقت الراهن غير مجد للقدساويين فالملف سيفتح بالكامل في ختام مسابقة الدوري، واعتذر من شرفيين كبار صرحوا لـ «الميدان» خلال الاسبوع الماضي، وتحديدا بعد خسارة الفريق من الرائد ووضعت تصاريحهم في الأدراج، لكنني أعدهم بنشرها كاملة عندما تتضح الصورة لمسيرة الفريق سواء نجح في البقاء، او عاد من جديد لدوري الاولى. وانا على ثقة كبيرة بأن شرفيي القادسية يهمهم ناديهم بالدرجة الاولى وكما يقولون «كل تأخيرة فيها خيرة».** وبعيدا عن اية حسابات فإن الكرة حاليا في ملعب لاعبي القادسية، فهم الخاسر الاكبر في حالة الهبوط، وهم الاكثر ضررا من بين كل فئات النادي، فالراتب الشهري في دوري زين يختلف عن الراتب في دوري الاولى والحضور الجماهيري والاعلامي مختلف والاستقرار والبحث عن الافضل سيكون صعبا في الاولى على خلاف الاضواء، لذلك على لاعبي القادسية رمي كل ما حدث من اخطاء خلف ظهورهم، واللعب بقتالية داخل المستطيل الاخضر في المباريات الثلاث المتبقية لهم، واعتقد ان المهمة ليست مستحيلة اذا تسلح اللاعبون بالعزيمة والاصرار والقتالية.** اعلم ان هناك الكثير من الاخطاء التي ارتكبت لهذا الفريق خصوصا ان العنصر الاجنبي لم يكن مؤثرا في تدعيم الفريق، رغم ان الصاعد من الاولى هو اكثر الفرق حاجة لتأثير الاجنبي على الخارطة الفنية ولكن الفريق القدساوي يملك عناصر قادرة على تحقيق طموحات محبي ناديهم رغم ان الوقت ضيق، والخيارات صعبة والفوز هو الحل الوحيد لتحقيق معادلة البقاء في الاضواء.** المسؤولية في المباريات المتبقية تقع على عاتق اللاعبين واي تبريرات اخرى لن تفيدهم بشيء لأنهم الخاسر الاكبر، وهذه الحقيقة يجب ان يعيها لاعبو القادسية جيدا فالمستقبل في الاولى لن يكون كما هو الحال في الاضواء.** وطبيعي ان تكون مواجهة الغد امام الحزم هي الفيصل، فالتعادل او الخسارة يعني كتابة السطر الاخير لصراع البقاء، ورفع الراية البيضاء لنجران والرائد، بغض النظر عن نتيجتهما في المواجهة المرتقبة.** القادسية بطل آسيا وبطل كأس الاتحاد وبطل كأس ولي العهد، تاريخ كبير مكانه الاضواء وليس الاولى وللاسف لم يعمل القدساويون كثيرا في هذا الموسم لفريقهم، وكانت النتيجة الصراع من اجل البقاء بينما الصاعد معهم الفتح اختار منطقة الدفء، رغم ان امكاناته وخبرته في الاضواء اقل من بني قادس ولكن تغير المعادلة جاء عن طريق التخطيط والعزيمة والاصرار والتفاف ابناء الاحساء لفتحهم، وهجران ابناء الخبر قادسيتهم.