حمد الدبيخي

حمد الدبيخي

لقد جرّب الاتحاد السعودي لكرة القدم طريقة (حل) لجنة الحكام عدة مرات وأثبتت هذه الطريقة أنها (غير مجدية) وان كانت تأتي بتأثير وقتي مسكن وليس بمعالج جذري للمشاكل التحكيمية بسبب الأخطاء الفادحة التي ارتكبها حكامنا السعوديون مما اثر على نتائج بعض المباريات. الأهم من حل لجنة الحكام ان نجد (الحل) أو الحلول التي تسهم في تطوير التحكيم .. فاللجنة المنحلة كلفت بعد حل اللجنة السابقة .. فهل كان لحل لجنة الحكام السابقة حل في عمل لجنة الحكام المنحلة؟ وماذا عن اللجنة المكلفة حاليا بقيادة الخبير التحكيمي عمر المهنا؟ لجنة الحكام الحالية (لن تحقق) تطلعات المسئولين إذا ظل الوضع العام أو البيئة التحكيمية كما هي فلابد من توفير بيئة صحية خالية من المؤثرات والمنغصات النفسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية عنها وإيجاد (حوافز) مشجّعة لخلق بيئة صحية ترفع من الأداء التحكيمي العام. سأطرح بعض ما أدعي أنها حلول ربما تساعد فيما نسعى إليه جميعا وهو ان نفتخر بأننا من الدول المتميزة بحكامها السعوديين القادريين على قيادة أقوى المباريات الدولية وليست المحلية فقط.  لن نستطيع ان نسهم في بناء الحكم دون ان نسهم في بناء (الشخصية) القيادية التحكيمية، وهذا البناء لابد ان يقوم على برامج ودورات تحكيمية أولا ووقوف الإعلام الرياضي موقف (المنصف والعادل) أو إيقاف حملاته التعصبية المشككة بحكامنا السعوديين وبتعاون الأندية واللاعبين كما هم يتعاونون مع الحكام غير السعوديين فليس من المقبول قيام بعض الإعلاميين المتعصبين لأنديتهم بالتجريح والتوبيخ بشخص الحكم وان يكون النقد في القرارات التحكيمية بنوع من النقد البنّاء الخالي من دسّ السم بالعسل.  لابد ان يكون هناك (تفريغ) كامل لجميع أعضاء لجنة الحكام وللحكام الدوليين فقط وليس جميعهم كخطوة أولية، وذلك من خلال انتدابهم لرعاية الشباب طالما هم حكام معتمدون لتحكيم المسابقات المحلية والخارجية، فالتفريغ الكامل سيعود بإيجاد حكام على مستوى عالٍ من الكفاءة وان يخدم هذا التفريغ الحكام من خلال الاستفادة من مشاهدة المباريات المحلية وغير المحلية والتعرّف على الاخطاء التي وقع فيه الحكام وفي رفع معادلتهم اللياقية والفنية وان يلزموا بالسفر (قبل) المباراة بيوم، وليس كما هو قائم الآن بأن يسافر الحكام بنفس يوم المباريات مما يؤدي إلى إرهاقهم وعدم تركيزهم وان تكون مكان إقامتهم (بفنادق) درجة خمسة نجوم كما هو معمول للحكام غير السعوديين. لابد من وضع جائزة معنوية لحكامنا السعوديين من خلال تشرّفهم بقيادة النهائيات المحلية لجميع المسابقات .. فالتشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير سلطان عبدالعزيز (حفظهما الله) تكريم وتشريف لحكامنا السعوديين، فلماذا نحرمهم من ذلك؟ من المهم وضع نقاط تحدّد الحكام الأفضل خلال الموسم بقيادة النهائيات ومن يحصل على العدد الأكبر من النقاط من خلال (عملية نسبة وتناسب) لعدد المباريات ومجموع النقاط .. يتشرفون بقيادة النهائيات وان تكون (مكافأة) الحكام في المباريات النهائية مكافأة مجزية تسلم له عند السلام على راعي المباراة النهائية حتى نسهم في خلق بيئة (تنافسية) سليمة بين الحكام تميّز الأفضل منهم.  كل الأمنيات ان توفق اللجنة الحالية في عملها وان تسهم في (نجاح) المسابقات المحلية وان تسهم في (إقناع) الشارع الرياضي بمقدرتها، بأن تكون محل (ثقة) القيادة الرياضية والأندية في قيادة الموسم الكروي بكل نجاح. وهذا لا يعني (الاستغناء) عن فكرة جلب الحكام غير السعوديين للاستفادة منهم والمساعدة في عملية التحكيم.