في الصميم
يصرون على الاحتراق .. يرفضون دفء شمسهم .. ويقفون تحتها في رابعة النهار.. ليجلدوا ذاتهم من جديد .. بعد أن استمتعوا بدفئها لأيام في صحراء الشتاء ..!! يتحسسون زمن الاستقرار .. وينجرفون نحو الصخب .. لا يريدون أن يسكن الهدوء مياههم .. فأحجار الفوضى تحركها هنا وهناك ..!! ما عاد ذهبهم يبرق .. وأن أبرق .. وضعوه تحت الرمال .. وتركوا شمسهم تحرقه .. ليذهب لمعانه مع السراب ..!! أبرق النصر .. وكان بإمكانه أن يضيء لمسافة أطول .. والناي يطرب مسامع عشاقه .. لكنه يعود بإصرار عشاقه لنقطة البداية . كم مر من الوقت ؟ ولم يدرك هذا النصر , أن الرذاذ الذي ينخر في جسده .. ويزيد أوجاعه .. مبعثه أولئك الذين يدعون عشقه وحمايته وحراسته .. كالذي يضع أصبع يده في عينه ..!! لقد كبر الناي في أصابعهم .. فصار صوته نشازا .. وطريقهم المعبدة بإخلاص «الرمز» وضعوا لها «مطبات « ما أنزل الله بها من سلطان .. فالاختلاف في أجندتهم هو القاعدة .. والاتفاق هو الاستثناء .. والاستقرار عدوهم .. والصخب صديقهم الصدوق ..!! نعم .. لقد بدأ النصر يرسو في ميناء الانتصارات .. وجماهيره تلهب المدرجات .. وإدارته تدرك المتغيرات .. ولكن كما يقول المخلصون لفارس نجد .. هيهات , هيهات ..!! هيهات أن ينعم هذا الأصفر بلغة الهدوء التي تعود بنصرهم للمنصات .. وهيهات أن يتفق شرفيو هذا النادي على الصمت أولا .. ودعم رئيسهم ثانيا .. ودعم إدارتهم ثالثا .. ومراعاة جماهيرهم رابعا .. وتقديم مصلحة ناديهم على مصلحتهم خامسا .. والقائمة تطول ..!! التغيرات في النصر .. كما هي الأمواج في البحر .. تحتاج لربان ماهر يجيد ركوبها ودفعها للأمام , والتعامل الجيد مع قوتها وضعفها وعواصفها وهدوئها .. وبدون هذا الربان القادر أولا على جلب المركبة بماله الخاص دون منة أو استجداء من الآخرين .. فإنه حتما لن يصل إلى بر الأمان ..!! والأمير فيصل بن تركي في عدة أشهر فقط كاد يحقق هذه المعادلة التي كان ينتظرها عشاق النصر منذ زمن بعيد .. فتحرك بدون استجداء للآخرين وجلب نجوما أخذوا قاربهم الأصفر من ضفة لأخرى.. وساهم هؤلاء القادمون من البحر ومن البر في جمع اللؤلؤ والمرجان المفقود من قاربهم بعد توقف الأسمراني والموسيقار والكوبرا عن «التجديف» .. !! ولكن هذا القارب السريع سيتوقف لا محالة .. بل سيعاد بحارته المهرة من حيث أتوا .. سيعود السهلاوي لقادسيته .. وسيتبعه الكثير .. أما لماذا ؟ فالجمعية العمومية أعلنت .. والأسماء ترشحت .. وكرسي النصر الرئاسي يهتز كثيرا .. وربان السفينة فيصل بن تركي قد يرحل .. فهذه المطبات لا تناسبه .. لأنه كان ينتظر الدعم من نخبة الشرفيين .. لا فتح جمعية عمومية وبرنامجه لم ينفذ منه 20% ..!! وإذا رحل هذا الربان سيطل على جماهير النصر سيل من الأسئلة .. من سيدفع بقية مستحقات السهلاوي ليتحول عقده من إعارة لانتقال كامل ؟ هذا السؤال يفتح الباب لأسئلة مدفونة في الوقت الراهن لكنها ستطل برأسها عند ساعة «الصفر» . أما الجمهور المغلوب على أمره في فارس نجد .. فإنه سيسأل ببراءة المحب والعاشق والمخلص .. لماذا لا يفعل شرفيو النصر مثل شرفيي الهلال , عندما أراد الأمير بندر بن محمد , والأمير عبد الرحمن بن مساعد تقديم ترشيحهما لمنصب الرئاسة بعد استقالة الأمير محمد بن فيصل ؟ لقد تمكنوا من حل المسألة في اجتماع واحد .. اجتماع واحد فقط .. وبعدها أصبح الشاعر رئيسا والأمير بندر بن محمد أكبر الداعمين له إعلاميا ومعنويا .. بل وبإشراف على القطاعات السنية لكرة القدم بالنادي . ألا يستطيع النصراويون إغفال هذا الملف مثل الهلاليين , حتى لا تتبعثر جهودهم وتنهك قواهم , ولا تلحق الفوضى بناديهم .. فالنتيجة التي يعرفها الجميع من إجراء الجمعية العمومية للأندية الكبيرة معروفة نتائجها سلفا بأنها لا تصب لمصلحتهم .. دعوا هذه الجمعيات للأندية الصغيرة !!