خالد الزومان

خالد الزومان

أتذكر فيما مضى من زمن أثناء نشأتي في محافظة الغاط، رجلا طاعنا في السن يقال له «أبو سعد»، وقصته رحمه الله أنه تقاعد قبل الطفرة وتحسين مستويات الرواتب بأيام قليلة إبان الطفرة الأولى ما جعل مدخوله الشهري لا يكاد يسد رمقه ولا أسرته، وحال أبي سعد رحمه الله تكرر كثيرًا مع تزايد وتيرة التضخم وويلاته ومع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة في السنوات الأخيرة، وإذا كان للحق مكان فإن الدولة لم تقصر في دعمها حينا بعد حين بعدد من القرارات المتتالية.لن أقول هنا إن "الشق أكبر من الرقعة" كون غالبية الاشتراكات في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومؤسسة التقاعد تعتبر متدنية الأرقام وليس هناك تمويل يغطي ذلك وليس على الدولة حرج من ذلك، لكن من الممكن أن تقوم المؤسستان بتغطية وعمل دراسة شاملة لمشتركيها من ذوي الأسر الكبيرة ذات الدخول القليلة وترفع الحد الادنى لهم على الأقل بدلاً من الاعتماد على الضمان الاجتماعي بمعايير وحسابات معينة تتناسب مع الوضع والمركز المالي لهما.لم يتوقف الحديث هنا بل يتواصل مع التأكيد على ما جال في المجالس أخيراً من نقاش خاصة لكبار السن من المتقاعدين خلال اليومين الماضيين حول ما صدر حول موافقة مجلس الشورى بالأغلبية على درس مقترح تقدم به أعضاء المجلس لتعديل نظامي التقاعد المدني والعسكري ونظام التأمينات الاجتماعية بإضافة مادة جديدة تتعلق بالعلاوة السنوية ونصها:(يصرف للمتقاعد علاوة سنوية تعادل نسبة التضخم السنوية على ألا تقل عن 5 في المئة)، بموجب المادة (23) من نظام مجلس الشورى.بادرة ايجابية من قبل المجلس، لكن عند قراءة واقع مؤسستي التقاعد والتأمينات نجد أن هناك ضغطا نوعًا ما تواجهه هاتان المؤسستان خاصة مع ضعف معدلات الاشتراك للمنتسبين وكيفية القدرة على التعامل معه، ونظراً لذلك اقترح أن يوضع حل اختياري يمكن من خلاله رفع نسبة الاشتراك إلى المضاعفة لبعض المنتسبين بما يوجه للاستثمار من قبل المؤسستين ويمكن من خلال إعطاء علاوة بمقدار معين وواضح وبما ينعكس أيضاً على ثبات المستوى المعيشي للمتقاعدين عند الحدود المقبولة لهم والتي كانوا يعيشون عليها.*وقفة:إعادة فتح باب الابتعاث الخارجي لخمس سنوات جديدة بالتأكيد هي لمحة أبوية حانية من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمن فاتته الفرصة بسبب ظروفه ومع مبدأ تكافئ الفرص للجميع وفق الاشتراطات التي وضعتها وزارة التعليم العالي، وبالتأكيد لذلك ارتباط ايجابي بكفاءة سوق الموارد البشرية والعمل في المملكة وهو ما يضمن أيضاً تحسين مستويات الجودة في قطاعي الخدمات والانتاج ومن ثم تحسن مستويات الدخل للأفراد، بما ينعكس أيضاً على مستويات الناتج المحلي والاقتصاد السعودي بشكل عام.والله من وراء القصد،،،،kalzoman@hotmail.com