عيسى الجوكم

في الصميم

 كم هائل من الكدمات والكسور والانهيارات أصاب القلعة .. ركام هنا .. وزلزال هناك .. حتى عزف جمهوره عن المدرج الأخضر .. وطال انتظار عشاقه في بهو القهر والأحزان ..!!  لم أستطع فك اللغز الذي يسكن داخل القلعة الخضراء .. ولا أعتقد أنني بحاجة لشرح موقفي عندما أكرر ما يقوله الآخرون عن رقي هذا الكيان شرفيا وإداريا وجماهيريا , فالهدوء يسكن جنباته حتى والعاصفة تدك حصون قلعته . ووسط هذا الانهيار السنوي لقدم الأهلي , وتفوق ألعابه المختلفة .. تساءل الجميع عن جدوى أكاديميته التي أخذت شهرة واسعة النطاق في الموسمين الماضيين , وكانت المحطة التي يعول عليها الأهلاويون آمالا كبيرة للخروج من كبوتهم , ولكن إحباطهم جعلهم يجنحون إلى قياس خاطئ ومتسرع في ربط نتائج الكبار بالصغار , وهذا الشعور ان استمر فإنهم سيحبطون نجومية الصغار , ويظلمون الرجل الكبير بعطائه الأمير خالد بن عبد الله الذي ينظر إلى مستقبل الأهلي , ويقرأ للأمام , وما يحدث للقلعة حاليا يجب عدم ربطه بالأكاديمية , لأن هذا القياس قد يكلف الأهلاويين الشيء الكثير .  في المقابل فإن وصول الهلال إلى نهائي كأس فيصل أمر طبيعي جدا , لأنه طرف ثابت في النهائيات وغيره متحرك , وميزة كبار وصغار الهلال انهم يجيدون التعامل في المباريات الحاسمة , لا يهزهم تسجيل هدف مبكر في مرماهم أو تخلفهم أثناء المباراة , فالثقة عنوان دائم لكل من يلبس القميص الأزرق , وهذا الدرس قدمه نجوم الهلال يوم أمس مرتين , عندما أدرك فريقهم التعادل أول مرة في الوقت الأصلي بعد ان كان متخلفا بهدف , والمرة الثانية عندما حول تخلفه بهدف في الشوطين الإضافيين إلى تعادل وتقدم وتأهل , كفريق لا يعرف اليأس , ويلعب حتى الرمق الأخير , وهذه الثقافة للاعبي الأزرق هي السر وراء ثبات الهلال في النهائيات كطرف يصعب أن يغيب قمره عن المنصات . مبروك للهلال , وحظا أوفر للأهلي , ولكن ما يجب الإشارة إليه أن التحكيم أصبح عبئا كبيرا على الكرة السعودية , ومن وجهة نظري العيب قد لا يكون في الحكام , ولكن في اللجنة الرئيسة التي تبدو منهارة او لنقل كلمة الحق انها تفتقد أقطاب التحكيم السعودي مثل الفودة والمهنا وغيرهما , واستمرار الضعف لهذه اللجنة سيدفع بالكرة السعودية إلى محطة لا يحمد عقباها , وقد حان الوقت لتشكيل لجنة جيدة تضم الأسماء الكبيرة ..!!