د. فائز الشهري

د. فائز الشهري

في إحدى الصحف بتاريخ 10/12/2009م قرأت توجيه وزارة الشؤون البلدية والقروية كافة الأمانات والبلديات التابعة للوزارة بإجراء مسح شامل لكافة الأودية وحصر المنازل والمساكن الواقعة بها، ثم الرفع للوزارة عاجلاً لاتّخاذ الإجراءات النظامية واللازمة حيال المنازل التي تقع في بطون الأودية، وفي مجاري السيول، ويخشى عليها من الأمطار.وحقيقة هو توجيه مهم، يوضح أهمية الرجوع الى الأهداف الاساسية من تخطيط المدن والأقاليم التى تتعامل مع الاودية والجبال والسواحل واليابسة والمناطق الزراعية، كجزء من مشروع تنموي شامل بأبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية وتعكس التوجه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التى تدعو الى تنمية توافر احتياجات جيل الحاضر دون الإضرار باحتياجات أجيال المستقبل.هذا التوجيه يعد من أساسيات مراحل تخطيط استعمالات الأرض بتخطيط المدن والأقاليم الذي يعكس أهمية التعامل بدقة مع موارد المكان في مراحل تخطيطية، وتوجيه يعكس مدى أهمية التخصصية في التعليم والتدريب والممارسة لمهنة تخطيط المدن والأقاليم، كي لا تصبح مهنة من لا مهنة له، ولا شك أن هناك فرقاً كبيراً بين مهنة تخطيط المدن ومهنة العلاقات العامة، وتوجيه يعكس مدى الالتزام بأساسيات مراحل تخطيط المدن . توجيه مهم تشكر عليه وزارة الشؤون البلدية والقروية للوقوف على المخططات القائمة ومراجعة جميع الخطط المكانية بجميع وظائفها كمرحلة من مراحل التخطيط، توجيه مهم يفتح المجال لحصر ومراجعة جميع الانشطة التى تم تخطيطها مكانيا في المدن كالمخططات في سوق العقار والخاصة بالسكن والتى ستخطط لأراضي المنح وضمان جودتها وفق معايير التخطيط سواء في الوديان أو المناطق الزراعية أو على السواحل أو بالجبال أو في اليابسة.توجيه لا شك يعكس أهمية وجود قاعدة معلومات شاملة دقيقة عن طبيعة الأراضي بجميع مناطق المملكة وليست فقط بطون الأودية، ولا شك انه توجيه يعكس أهمية المشروع الوطني للتعداد العام للسكان والمساكن في مراحل اتخاذ القرار والذي سيبدأ هذا العام 1431هـ. وأخيراً وليس آخرا، قرأت خبراً قبل عدة أيام حوى اعتماد معالي وزير الصحة الضوابط والمعايير الاسترشادية للنظر في مخالفات أحكام الأنظمة الصحية، وكان منها نظام مزاولة المهن الصحـية، والذي أشار إلى (أن ممارسة طرق التشخيص والعلاج غير المعترف بها علمياً تعد مخالفة للمادة (7/ب) من النظام وتخضع في تقدير العقوبة لنص المادة (28) من النظام)، وهذا يجعلنا نطرح أربعة مواضيع مهمة جداً في مرحلة التنمية والتخطيط الحالية أمام مجلس الشورى الموقر للدراسة والحوار أولها دراسة استحداث لجنة في مجلس الشورى باسم لجنة التخطيط العمراني، ثانيها دراسة تحويل وكالة الوزارة لتخطيط المدن في وزارة الشؤون البلدية والقروية الى وزارة للتخطيط العمراني تساعد وزارة التخطيط والاقتصاد الوطني في التأكد من ان ما يخطط عمرانياً على المستوى الاقليمي والمحلي يحوي ويحقق خطط وأهداف القطاعات الحكومية في الخطط الخمسية مكانياً (على الأرض)، وثالثها دراسة عمل نظام لمزاولة مهنة التخطيط العمراني كنظام مزاولة المهن الصحـية للحد من الاخطاء التخطيطية التى تتسبب في إتلاف الأرواح والممتلكات ومضيعة الوقت والمال، ورابعها دراسة إيجاد قانون للتخطيط العمراني للمساهمة في توضيح دور كل جهة في مراحل التخطيط لتسهيل مرحلة المساءلة والمحاسبة وحفــــظ حقوق مخططي المدن وتمكينهم من المزيد من التخطيط والتثقيف به لتحقيق أهداف التنمية بتخصصية ودقة وسرعة وجودة مستديمة. faezalshihri@yahoo.com