عيسى الجوكم

في الصميم

** مر زمن طويل لم أر العميد يترنح فيستند على الجدار .. !!** والانهيار المفاجئ لا يمكن أن يصنف ضمن دائرة التراجع التي تزور الفرق العملاقة فلا يطول مكوثها !!** انهيار من القمة إلى القاع في فترة وجيزة .. ينبئ بأنه في «الجو غيم».** الإطاحة بكالديرون أشبه بالقصص السينمائية .. أبدع المؤلف في كتابتها وتعدد فصولها .. وأتقن المخرج في توزيع الأدوار لأبطال لمعت في الظاهر .. وآخرين ضربوا من تحت الحزام خلف الكواليس .. ويحسب للمؤلف والمخرج نجاحهما في تقليد الأفلام السينمائية الأمريكية التي تحول الباطل لحق .. والمظلوم لظالم .. والقبيح لحسن .. !! ** انهيار الاتحاد صنع محلي بامتياز .. ليس هناك صافرة ظالمة أسقطته .. وليس هناك لجان عاندته .. وليس هناك أندية أخرى أغرت لاعبيه ..!!** ثلاثون يوما فقط وسقط العميد من قمة آسيا إلى حمل وديع محليا .. ثلاثون يوما واختفى ضوء النجوم التي كانت تضيء كشعاع .. ثلاثون يوما فقط وتبدلت القناعات .. ولبست أقنعة للتنكر ..!!** تساؤلات جماهير العميد المغلوبة على أمرها تصب في العمق .. ماذا حدث لبوشا ؟ وأين نور ؟ وكيف هو مناف ؟ ولماذا مبروك ؟ وأين هي القتالية ؟ وكيف حدث الانهيار المفاجئ ؟ ** يا لها من أسئلة تصل لثقب الإبرة .. ولكن السؤال الأهم .. الدور على من بعد كالديرون ؟ والأكثر عمقا لماذا اختلف مدني رحيمي مع بعض الشرفيين بعد دخوله في لجنة الإنقاذ؟ ** في الاتحاد أسئلة تبحث عن أجوبة .. من يجيب عليها لا أحد ؟ فالوقت للاعبين الكبار على مسرح العميد لم يحن لكشف الأوراق كاملة .. فالمعركة بينهم أشبه «بكسر العظم» .** وصراع الكبار لابد أن يجرف معه في الطريق ضحايا كثر .. والشاطر من يرفع صوت «اللاءات» حتى ولو كانت صمتا وإشارة , فهناك فرق بين الباني والمخرب !!** وتبقى الورقة الأهم في دفتر الاتحاد الذي أصبح كراسا يضم شخبطات بعض الصغار إعلان الاستقالة لصوت العقل كما يصفه بعض عشاق هذا الكيان الكبير .** زمن الوصاية في العميد بدا أكثر وضوحا .. ومن لا يرضخ لهذا المبدأ فعليه أن يتأهب لحرب ضروس لا هوادة فيها ..!!** ويطل السؤال الأهم .. من فجر أوضاع العميد ؟ ومن هو القادر على إخمادها ؟** هل من أشعل الفتيل قادر على إطفاء الحرائق ؟ أما ان الوقت لا يسعفه والنار أحرقته قبل غيره ..!! ** هل كانت له أدوات داخل المستطيل الأخضر ؟ هل وصل الأمر لحد التآمر ؟ أم أن هذه إشاعات لتبرير الحالة التي يعيشها الاتحاد الكيان ؟؟** من يقف ضد من في هذا الكيان .. غموض يلف أسواره .. وغرق يقلق أنصاره .. وضياع تسبقه الفوضى .. وكل ذلك الانهيار ويريد البعض أن يقنعنا أن ما يحدث داخل العميد مجرد تراجع .. أو تخبطات مدرب .. وليس بفعل فاعل ..!!** لقد شوهوا صورة العشق الذي عرف به الاتحاديون منذ عشرات السنين .. الحب المتوارث من الكبير للصغير في هذا الكيان ذبحوه من الوريد إلى الوريد .. !!** هذا زمن الأسئلة الصعبة في الاتحاد .. لذلك سأختم بسؤال .. من يقف ضد من ؟